فرنسا : “المملكة المغربية” تبرز حضورها الثقافي والبيئي في فعاليات “أسبوع إفريقيا” باليونسكو بباريس …
شهد مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالعاصمة الفرنسية باريس، اليوم الثلاثاء، إنطلاق فعاليات “أسبوع إفريقيا”، بمشاركة وازنة للمغرب إلى جانب عدد من الدول الإفريقية، في تظاهرة تمتد إلى غاية 22 ماي الجاري تحت شعار : “ضمان توافر مستدام للمياه وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063”.
ويشارك المغرب بفعالية في مختلف الأنشطة والفضاءات المبرمجة ضمن هذه التظاهرة، من خلال الندوات الفكرية والمعارض الثقافية وملتقى الشباب ومعرض الكتاب الإفريقي، فضلاً عن الفعاليات الفنية والإبداعية.
وأكد السفير المندوب الدائم للمغرب لدى اليونسكو، سمير الدهر، أن “أسبوع إفريقيا” يعد من أبرز المواعيد السنوية داخل المنظمة الأممية، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تتميز بطابع مبتكر ورغبة قوية في تعزيز مشاركة الشباب الإفريقي في النقاشات المرتبطة بالقضايا الراهنة.
وأوضح الدهر، في تصريح صحفي، أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة لإبراز التنوع الثقافي الإفريقي وتعزيز الحوار بين شعوب القارة وباقي مناطق العالم، مبرزاً أن البرنامج يتضمن ندوات متخصصة وعروضا سينمائية تسلط الضوء على واقع عدد من البلدان الإفريقية.
كما شدد المسؤول المغربي على أهمية حضور المملكة داخل اليونسكو، من خلال إبراز الخصوصية الثقافية المغربية ودورها في دعم الديناميات المرتبطة بالثقافة والتربية والتواصل على المستوى الإفريقي والدولي.
من جهتها، اعتبرت المديرة العامة المساعدة لليونسكو، آسا شارلوت ريغنير، أن “أسبوع إفريقيا” يمثل فضاءا للإحتفاء بالثقافة والمعرفة والخيال، وفرصة للتعبير عن غنى وتنوع القارة الإفريقية.
وأكدت أن موضوع هذه الدورة المرتبط بالمياه والتطهير يكتسي طابعاً استعجالياً واستراتيجياً، في ظل تزايد الضغوط على الموارد المائية بسبب النمو الديمغرافي والتحديات المناخية والتحضر المتسارع، مشيرة إلى أن الولوج إلى الماء الصالح للشرب وخدمات التطهير يشكل رهاناً أساسياً لتحقيق التنمية والمساواة بالقارة.
بدوره، وصف رئيس مجموعة إفريقيا لدى اليونسكو، بيير فاي، التظاهرة بأنها حدث بارز داخل المؤسسة الأممية، داعيا إلى تعزيز إنخراط الشباب الإفريقي في بناء مستقبل قائم على تبادل المعارف وصون الثقافات.
وفي السياق ذاته، سجل المغرب حضورا لافتا من خلال رواق خاص بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي قدمت برنامج “الشباب الإفريقي من أجل التغيرات المناخية” (African Youth Climate Hub)، باعتباره منصة موجهة لدعم الشباب الإفريقي في مجالات المناخ والتنمية المستدامة.
وأوضح إسماعيل فريجة، المدير التنفيذي للتواصل وتطوير البرامج بالمؤسسة، أن المبادرة، التي أطلقت سنة 2019 تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، نجحت في مواكبة عشرات المشاريع الشبابية القادمة من 18 بلدا إفريقيا، عبر برامج إحتضان وتكوين مكنت الشباب من تطوير مشاريعهم وتحقيق مداخيل مالية.
ومن المرتقب أن يشارك المغرب أيضا في الفعاليات الفنية المبرمجة خلال أسبوع إفريقيا، بما في ذلك عروض الأزياء والحفل الختامي، في إطار إبراز غنى التراث الثقافي المغربي والإفريقي.


التعليقات مغلقة.