إفتتحت، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أشغال النسخة الخامسة من منتدى “Africa Place Marketing”، الذي ينظم على مدى يومين تحت شعار “التظاهرات الكبرى، محفز للجاذبية الترابية الشمولية والمستدامة”. ويهدف الحدث، الذي تنظمه شركة التنمية المحلية للدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات، إلى تسليط الضوء على الدور الاستراتيجي للتظاهرات الكبرى في تعزيز جاذبية وتحول المجالات الترابية، من خلال مقاربة شمولية ومستدامة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، على إرادة المجلس في تعزيز النشاط الثقافي والفني بالمدينة، مشيرة إلى أن التظاهرات الأكثر شعبية في العاصمة الإقتصادية غالبا ما تنظمها القطاع الخاص، وهو ما يشكل محفزا قويا للجاذبية الترابية الشمولية. وأوضحت الرميلي أن الاستعدادات الجارية لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030 تركز بشكل خاص على تطوير البنية التحتية وضمان إرث مستدام لما بعد هذه التظاهرات الكبرى.
ودعت الرميلي المشاركين في المنتدى إلى تقديم رؤى مبتكرة وجريئة لجعل الدار البيضاء منصة مرجعية للفاعلين في مجال التنمية الترابية.
من جانبه، أبرز محمد الجواهري، المدير العام لشركة التنمية المحلية للدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات، أن المنتدى يشكل فرصة لتعزيز مكانة الدار البيضاء كفاعل رئيسي في التسويق الترابي على مستوى إفريقيا. وأشار إلى أهمية التعاون الوثيق مع الفاعلين المحليين لضمان تلبية احتياجاتهم وتأمين إرث إيجابي للأجيال القادمة.
وأوضح الجواهري أن موضوع المنتدى لهذا العام يركز على دور التظاهرات الرياضية والثقافية والإقتصادية في دعم التحول وتعزيز جاذبية المجال الترابي، مشددا على أهمية إشراك كافة الفاعلين المعنيين لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة. كما أشاد بعلامة “Wecasablanca” الترابية التي باتت تمثل قوة دافعة للتنمية والجاذبية، مؤكداً على دور التظاهرات الرياضية في تعزيز مكانة الدار البيضاء كحاضرة إفريقية رائدة.
وفي كلمة لها، أكدت أسماء بلقزيز، نائبة رئيس مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، على الدور الحيوي للتظاهرات الكبرى في بناء الهوية الترابية، مشيرة إلى الالتزام المتزايد لكافة الأجهزة المختصة بالدفع نحو التنمية المستدامة من خلال الإستراتيجيات المتكاملة للتمويل والتحسيس. وأكدت بلقزيز أن مخطط التنمية الجهوي يشمل مشاريع مهمة لتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية والمهرجانات الكبرى.
كما أشار عثمان شريف العلمي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة لجهة الدار البيضاء – سطات، إلى أن القطاع السياحي يسعى لتحقيق أهداف طموحة تتمثل في إستقبال 6 ملايين سائح وإجمالي 3.5 مليون ليلة مبيت بحلول عام 2030، معربا عن ضرورة تنظيم أحداث دولية وتطوير البنية التحتية الملائمة لهذا النوع من التظاهرات لتعزيز مكانة الجهة.
يضم برنامج المنتدى مجموعة من الأنشطة المهمة، منها مركز تفكير مخصص لدراسة التظاهرات الكبرى كرافعات للتنمية، وورشات عمل تدريبية “ماستر كلاس” لتعزيز مهارات التسويق الترابي، إلى جانب تنظيم صبيحة خاصة بالسياحة ضمن النسخة الثالثة من المنتدى الإفريقي للسياحة، بالتعاون مع المجلس الجهوي للسياحة، تحت عنوان “التظاهرات الكبرى كرافعة للتنمية السياحية المستدامة للوجهات الإفريقية”.


التعليقات مغلقة.