Ultimate magazine theme for WordPress.

اليوم العالمي للأراضي الرطبة : “محمية أخنيفيس” رصيد طبيعي وثقافي يستدعي الحماية المستدامة …

بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة، الذي يُحتفل به في 02 فبراير من كل سنة، تنظم شبكة جمعية خنيفيس أيامًا مفتوحة خلال الفترة الممتدة من 01 إلى 03 فبراير 2026، وذلك بـ مركز الإعلام والتواصل الكائن بقلب محمية خنيفيس، تحت شعار : المنطقة الرطبة خنيفيس والمعارف التقليدية: تراث طبيعي وثقافي حي .
ويأتي هذا الإحتفال في إطار تخليد ذكرى إعتماد إتفاقية رامسار، التي تم توقيعها في 02 فبراير 1971 بمدينة رامسار (إيران)، والتي تُعد الإطار الدولي المرجعي لحماية الأراضي الرطبة وترشيد إستعمالها على الصعيد العالمي.
نظم إيكولوجية حيوية في صميم التوازن البيئي
تُعد الأراضي الرطبة من بين أغنى وأكثر النظم الإيكولوجية إنتاجية في العالم. فهي فضاءات انتقالية بين اليابسة والماء، وتضطلع بدور أساسي في الحفاظ على التنوع البيولوجي، خاصة بالنسبة للطيور المائية والمهاجرة، كما تؤدي وظائف بيئية محورية، من بينها تنظيم الدورة المائية، وتحسين جودة المياه، والحد من مخاطر الفيضانات والجفاف، إضافة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية.
ورغم أهميتها البالغة، لا تزال هذه النظم البيئية تواجه تهديدات متزايدة بفعل الضغوط البشرية وآثار التغيرات المناخية، مما يجعل حمايتها رهانًا بيئيًا وإقتصاديًا وإجتماعيًا ذا أولوية قصوى.
تعبئة جماعية حول المنطقة الرطبة محمية خنيفيس
في هذا السياق، تنظم شبكة جمعية خنيفيس، بشراكة مع المعهد المتخصص في الصحافة والسمعي البصري بجهة العيون–الساقية الحمراء، ومجموعة البحث من أجل حماية الطيور بالمغرب (GREPOM)، وبتنسيق ودعم من الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والجماعة الترابية أخفنير، والسلطات المحلية، سلسلة من الأنشطة التحسيسية والتواصلية والتربوية في مجال البيئة.
وتهدف هذه الأيام المفتوحة إلى :
• تثمين المنطقة الرطبة خنيفيس باعتبارها تراثًا طبيعيًا ذا أهمية دولية؛
• إبراز العلاقة المتوازنة والمتناغمة بين الإنسان والطبيعة؛
• التعريف بالمعارف التقليدية المحلية، ولا سيما المرتبطة بـ الصيد التقليدي والرعي، باعتبارها ممارسات مستدامة وتراثًا ثقافيًا حيًا يساهم في حماية النظم البيئية.
الجمهور في صلب الفعل البيئي
تستهدف هذه التظاهرة على وجه الخصوص الشباب، والإعلاميين، وجمعيات المجتمع المدني، وإدارة المنتزه الوطني خنيفيس، والمنتخبين، وخبراء الطيور، والمتخصصين في البيئة، وصنّاع الأفلام الوثائقية، إلى جانب السلطات المحلية.
عرض الفيلم الوثائقي
النحام الوردي: نداء الصحراء
في إطار هذه الأيام، سيتم عرض الفيلم الوثائقي النحام الوردي : نداء الصحراء ، وهو عمل سينمائي يجمع بين العلوم الطبيعية والأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا الثقافية، يسلّط الضوء على غنى التنوع البيولوجي الصحراوي، والتوازن الهش الذي يربط بين الإنسان والصحراء وطائر النحام الوردي، باعتباره رمزًا بيئيًا للمنطقة.
ويدعو الفيلم إلى رحلة حسّية داخل مناظر محمية خنيفيس، محتفيًا بجمال الصحراء، وسحرها، والحرية التي توحي بها، وأصالة نمط العيش البدوي.
خنيفيس… منطقة رطبة إستثنائية
تُصنّف محمية خنيفيس موقعًا ذا أهمية دولية ضمن إتفاقية رامسار، وتشكل ملاذًا استراتيجيًا للطيور المهاجرة، وأحد آخر المخازن الغذائية الكبرى قبل عبور الصحراء على طول الساحل الأطلسي. كما يُعد المنتزه الوطني خنيفيس نموذجًا إيكولوجيًا فريدًا عالميًا، إذ يدمج في آن واحد بين ثلاثة أوساط بيئية: الوسط البحيري، والبحري، والصحراوي القاري، مما يمنح هذا المجال قيمة بيئية وعلمية وتراثية استثنائية.
دعوة إلى الحماية
ومن خلال هذا الإحتفال، تؤكد شبكة جمعية خنيفيس أن حماية الأراضي الرطبة تشكل استثمارًا مستدامًا في التنوع البيولوجي والمجالات الترابية ومستقبل الأجيال القادمة، وتدعو إلى تعزيز الجهود الجماعية من أجل صون هذا التراث الطبيعي والثقافي الذي لا يُعوَّض.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.