إحتضن مجلس النواب، اليوم الإثنين، لقاءا دراسيا تناول سبل تعزيز إنخراط الشباب في النقاش العمومي والتفاعل مع المؤسسة التشريعية، في إطار الدينامية الرامية إلى تطوير أدوار المؤسسات التمثيلية والأحزاب السياسية، وتوسيع آليات المشاركة السياسية لفئة الشباب.
ويندرج اللقاء، الذي نظم بشراكة مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية تحت شعار “تعزيز المشاركة السياسية للشباب.. رهان وطني مشترك”، ضمن برنامج “إشراك الشباب في العمل البرلماني”، الذي نفذته المؤسستان على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويهدف إلى تحويل توصيات الدورات التكوينية إلى مبادرات عملية.
وخلال اللقاء، شدد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، على التزام المجلس بالانفتاح على الشباب والإصغاء لمختلف مكونات المجتمع، وفق مقتضيات الدستور التي تضع الشباب والمشاركة المواطنة في قلب الفعل المؤسساتي. وأكد أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والمؤسساتية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية، مع تبسيط شروط ولوج الحقل السياسي وتحفيز الشباب دون 35 سنة على الترشيح.
من جهتها، أشارت إيرلي تايلور، المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمؤسسة وستمنستر للديمقراطية، إلى أن تعزيز مشاركة الشباب في العمل السياسي يمثل أولوية وطنية، مؤكدة أهمية الشراكة مع مجلس النواب لتقريب الشباب من العمل البرلماني وإكسابهم أدوات تمكنهم من المساهمة الفاعلة في النقاش العمومي وصنع القرار.
وأكد حسن مطيع، ممثل المشاركين في برنامج “إشراك الشباب في العمل البرلماني”، أن التكوين المكثف للشباب ساهم في فهم آليات العمل البرلماني وأدوار المؤسسة التشريعية في التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، مضيفا أن البرنامج وفر منصة للتفاعل وتبادل الرؤى بين الشباب وممثلي الأمة، مما عزز جسور الثقة بين المواطنين والمؤسسات وأرسى ثقافة المشاركة والمواطنة الفاعلة.
ويذكر أن البرنامج شمل حوالي 40 شابة وشابًا من مختلف جهات المملكة منذ يونيو 2023، وإشتمل على دورات متخصصة حول اختصاصات البرلمان، مراقبة العمل الحكومي، تقييم السياسات العامة، الدبلوماسية البرلمانية، فضلا عن منهجيات البحث وإعداد أوراق السياسات المبنية على الأدلة، بهدف إعداد جيل قادر على المساهمة في تعزيز الديمقراطية وتقوية البناء المؤسساتي بالمغرب.


التعليقات مغلقة.