Ultimate magazine theme for WordPress.

الشباب والإنتخابات … رهان المغرب الصاعد … !

 

بقلم : الحاج ابراهيم نعناعي …

يشهد المغرب اليوم ظرفية دقيقة ومليئة بالتحديات والفرص في آن واحد، ما يجعل مشاركة الشباب في الإنتخابات القادمة ضرورة وطنية لا خيارا ثانويا. فبين رهانات داخلية تتعلق بالتنمية والعدالة الإجتماعية، وأخرى خارجية ترتبط بمكانة المملكة إقليميا ودوليا، يصبح صوت الشباب عنصرا حاسما في رسم معالم المرحلة المقبلة.

ان المغرب يعيش دينامية متسارعة على عدة مستويات، أبرزها الإستعداد لإحتضان تظاهرات كبرى مثل كأس العالم 2030، وهو حدث لا يمثل فقط عرسا رياضيا، بل فرصة تاريخية لتعزيز البنيات التحتية، وخلق فرص الشغل، وتسويق صورة المغرب كوجهة عالمية. غير أن نجاح هذه المشاريع رهين بوجود نخب شابة واعية وقادرة على المساهمة في إتخاذ القرار وتتبع تنزيل هذه الأوراش.
كما يعرف ملف الصحراء المغربية في صلب القضايا الوطنية، حيث يطرح مخطط الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية يحظى بدعم دولي متزايد. وهنا تبرز أهمية إنخراط الشباب في العمل السياسي والدبلوماسي، للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وتعزيز الحضور المغربي في المحافل الدولية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
أما على المستوى الإجتماعي، فقد أفرزت السنوات الأخيرة تعبيرات إحتجاجية جديدة، من بينها ما يُعرف بـ جيل Z، الذي يعبر عن طموحات وإنتظارات جيل شاب يطالب بفرص أفضل في التعليم، والتشغيل، والكرامة الإجتماعية.
هذه الإحتجاجات، بدل أن تُفهم كمعارضة، ينبغي أن تُستثمر كطاقة إقتراحية، تُترجم عبر المشاركة السياسية الفعالة، وعلى رأسها التصويت والترشح في الإنتخابات. إن العزوف الإنتخابي لم يعد مبررا في ظل هذه التحديات، بل قد يفتح المجال أمام قرارات لا تعكس تطلعات الشباب.
لذلك، فإن الإنخراط في العملية الديمقراطية يعد السبيل الأمثل للتأثير في السياسات العمومية، والمساهمة في بناء مغرب أكثر عدلا وإنصافا.
إن المرحلة التي يمر بها المغرب اليوم تتطلب تعبئة شاملة، يكون فيها الشباب في قلب المعادلة. فالمستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع، وصناعه الحقيقيون هم أولئك الذين يختارون المشاركة بدل الإنسحاب، والفعل بدل الإكتفاء بالملاحظة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.