أولاد تايمة : إنطلاق مهرجان هوارة لمسرح الطفل لتعزيز الإبداع والتربية الفنية لدى الناشئة …
إنطلقت، أمس الجمعة بالمركب الثقافي بمدينة أولاد تايمة، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان هوارة الوطني لمسرح الطفل، الذي تنظمه جمعية ألوان للإبداع الفني تحت شعار “مسرح الطفل دعامة للتربية والجمال”.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبشراكة مع جماعة أولاد تايمة، وبتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة المسرح لدى الأطفال وتعزيز دوره التربوي والجمالي، إلى جانب توفير فضاء للتلاقي بين الفرق المسرحية الوطنية المتخصصة في هذا المجال.
وشهد حفل الافتتاح حضور فاعلين ثقافيين وفنانين وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب إقبال كبير من التلاميذ وأسرهم، حيث تم تقديم عروض مسرحية تفاعلت معها الجماهير بشكل لافت. كما تميز الحفل بتكريم شخصيات فنية وتربوية اعترافاً بإسهاماتها، إضافة إلى الاحتفاء بعدد من التلميذات والتلاميذ في خطوة تروم تشجيع الطاقات الناشئة.
وفي هذا السياق، أكد مدير المهرجان مسعود عريبة أن هذه التظاهرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة المسرح لدى الأطفال باعتباره أداة تربوية تسهم في تنمية مهاراتهم التعبيرية والإبداعية وتعزز ثقتهم في النفس وروح العمل الجماعي لديهم، مشيراً إلى أن هذه الدورة تأتي امتداداً لنجاح الدورات السابقة وترسيخاً لهذا الموعد الثقافي كمنصة سنوية لمسرح الطفل.
وأضاف أن المهرجان يراهن، من خلال برمجته المتنوعة التي تجمع بين العروض والورشات واللقاءات الفكرية، على تمكين الأطفال من اكتشاف عالم المسرح والانفتاح على تقنياته، مع صقل مواهبهم في إطار تربوي مؤطر.
من جهتها، أوضحت عضوة لجنة التحكيم يسرى الطويل أن العروض المشاركة تعكس اجتهاد الفرق المسرحية وحرصها على تقديم أعمال تستجيب لخصوصيات جمهور الطفل، مؤكدة أن التقييم يتم وفق معايير دقيقة تشمل جودة الأداء والنص والإخراج والسينوغرافيا.
كما أبرزت أهمية مثل هذه التظاهرات في تبادل الخبرات واكتشاف المواهب الواعدة، داعية إلى مزيد من الدعم لمسرح الطفل على المستويين المؤسساتي والفني.
وتعرف هذه الدورة مشاركة مؤسسات تعليمية وجمعيات وفرق مسرحية وطنية تتبارى على جوائز تشمل أحسن تشخيص (ذكور وإناث)، وجائزة الأمل (ذكور وإناث)، إلى جانب جوائز أحسن نص وإخراج وسينوغرافيا.
ويتضمن برنامج المهرجان عروضاً مسرحية وورشات تكوينية في مجالات التمثيل والتعبير الجسدي، إضافة إلى لقاءات فكرية تناقش واقع وآفاق مسرح الطفل بالمغرب، في تأكيد على دور هذا الفن كرافعة تربوية تسهم في تنمية الحس الإبداعي وترسيخ القيم الجمالية والإنسانية لدى الأجيال الصاعدة.


التعليقات مغلقة.