Ultimate magazine theme for WordPress.

بني ملال : تنظيم لقاء تشاوري جهوي ضمن برنامج “خميس المناظرة” تحضيرا للمناظرة الوطنية لمؤسسات الشباب 2026 …

إحتضنت دار الشباب المغرب العربي بمدينة بني ملال، يوم الخميس، لقاءا تشاوريا جهويا ضمن برنامج “لقاءات خميس المناظرة”، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، تحضيرا للمناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب المرتقبة سنة 2026.

وترأس اللقاء المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة بني ملال خنيفرة، بحضور ممثلي المصالح الخارجية، المدير الجهوي للوكالة الوطنية للتشغيل وإنعاش الكفاءات، وممثل المجلس الجماعي، والمندوبة الجهوية للتكوين المهني، وممثلة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بالإضافة إلى مشاركة واسعة لفعاليات المجتمع المدني والمهتمين بقضايا الشباب.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتسارع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، ما يفرض ضرورة إعادة النظر في أدوار مؤسسات الشباب وتحديث وظائفها لتلبية تطلعاتهم. وقد أكد المدير الجهوي في كلمته الإفتتاحية على أهمية هذا الورش التشاركي في بلورة رؤية متجددة لمؤسسات الشباب ترتكز على الابتكار والتكامل بين مختلف الفاعلين، مشدداً على أن نجاح هذا المسار يعتمد على انخراط الجميع في تقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ.

وشهد اللقاء نقاشات غنية حول واقع مؤسسات الشباب بالجهة والتحديات التي تواجهها، من بينها ضعف التجهيزات في بعض الفضاءات، والحاجة إلى تجديد العرض التنشيطي والتربوي، بالإضافة إلى محدودية الموارد البشرية المتخصصة. كما تم التأكيد على تعزيز دور هذه المؤسسات في الإدماج الإجتماعي والاقتصادي للشباب عبر الشراكة مع الوكالة الوطنية للتشغيل وإنعاش الكفاءات، وربط برامج التكوين بفرص التشغيل وريادة الأعمال.

وأبرز المشاركون أهمية تقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين على المستوى الترابي وتكريس مبدأ الالتقائية في السياسات العمومية، مع إشراك الجماعات الترابية بشكل أكبر لدعم مؤسسات الشباب من خلال توفير الموارد والمساهمة في تنفيذ البرامج المحلية.

وقد أفضت المناقشات إلى مجموعة من المقترحات العملية، أبرزها :

  • تأهيل مؤسسات الشباب وتجهيزها بوسائل عصرية لمواكبة التحولات الرقمية.
  • تطوير برامج تنشيطية مبتكرة تركز على تنمية المهارات الحياتية والرقمية وتعزيز ثقافة المبادرة.
  • إحداث فضاءات متعددة الوظائف داخل المؤسسات لإحتضان مشاريع الشباب.
  • اعتماد آليات تدبير حديثة قائمة على الشفافية والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما تم التأكيد على تمكين الشباب من لعب دور فعال في تدبير البرامج الموجهة إليهم، واقتراح إرساء آليات جهوية للتنسيق والمتابعة لضمان إستمرارية هذا الورش وتحويل مخرجاته إلى مشاريع ملموسة.

واختُتم اللقاء في أجواء إيجابية، تعكس الانخراط الجماعي والمسؤول لجميع المشاركين، مؤكدين أن “لقاءات خميس المناظرة” تشكل خطوة أساسية نحو إعادة بناء النموذج الوطني لمؤسسات الشباب وتعزيز دورها في التأطير والتكوين والإدماج، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة لشباب جهة بني ملال خنيفرة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.