مراكش تحتفي بالأناقة العالمية : “أسبوع الموضة بالمغرب 2026” يعزز إشعاع الإبداع المغربي …
عاشت مدينة مراكش، مساء الجمعة، أجواء إستثنائية طبعها الإبداع والرقي، بمناسبة إنطلاق فعاليات “أسبوع الموضة بالمغرب 2026” (ماروك فاشيون ويك)، الحدث الذي يواصل ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المواعيد في عالم الأزياء الراقية.
وتأتي هذه الدورة بحلة متجددة ورؤية طموحة، تعكس انفتاح المغرب على الساحة العالمية للموضة، في ظل الانتعاش الذي يشهده قطاع تصميم الأزياء محليًا. ويهدف الحدث إلى تكريس موقعه كمنصة إستراتيجية لإبراز المهارات المغربية وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.
وشهدت هذه الانطلاقة حضور المصممة المغربية العالمية سارة شرايبي كضيفة شرف، حيث تواصل تألقها في المحافل الدولية من خلال تصاميم تمزج بين أصالة التراث المغربي ولمسات عصرية راقية، ما يعكس هوية مغربية متجددة على منصات الموضة العالمية.
واحتضن مسرح “ميدان” حفل الافتتاح، بحضور نخبة من المصممين المغاربة والأجانب، في عرض جسّد تلاقي التقاليد مع الحداثة في تناغم لافت. وتميزت العروض بتنوعها، حيث خُصص الجزء الأول للأزياء الراقية بمشاركة مصممين عالميين قدموا رؤى مبتكرة، من بينهم الصينية شوكشوان جي، والتركمانية گوهر غوفيرنيت، والفرنسي كلود باتريك، إلى جانب العلامة المغربية “موليدا”.
أما الجزء الثاني، فقد ركّز على الأزياء الجاهزة، بمشاركة علامات دولية معروفة مثل “ماكس مارا” و”جيرار داريل”، إضافة إلى علامات ناشئة، ما أضفى على الحدث بعدًا دوليًا يعكس تنوعه وغناه.
وفي تصريح إعلامي، أكدت هند جودار، مؤسسة “أسبوع الموضة بالمغرب”، أن هذه التظاهرة تجسد صورة المغرب الحديث المعتز بتراثه، والطامح إلى ترسيخ موقعه كفاعل رئيسي في صناعة الموضة العالمية. وأشارت إلى أن مراكش، بحكم موقعها الجغرافي، تمثل نقطة التقاء طبيعية بين إفريقيا وأوروبا وباقي أنحاء العالم، ما يؤهلها لتكون قطبًا إبداعيًا وصناعيًا متميزًا.
كما شددت على أهمية تنظيم قطاع التصميم في المغرب، بما يسهم في تعزيز التعاون بين الحرفيين والمصممين والمستثمرين، وخلق منظومة متكاملة تدعم الإبتكار والإستثمار.
من جانبها، أبرزت المصممة گوهر غوفيرنيت أوجه التشابه الثقافي بين المغرب وتركمانستان، خاصة في مجالات النسيج والتطريز، معتبرة أن هذا التقارب يشكل مصدر إلهام رئيسيًا لإبداعاتها. كما نوهت بحفاوة الاستقبال التي تعكس عمق ورقي الثقافة المغربية.
بدورها، أعربت المصممة شوكشوان جي عن إعجابها الكبير بالطاقة الإبداعية التي تميز مدينة مراكش، مشيدة بقدرة المصممين المغاربة على دمج التقاليد في تصاميم عصرية، ما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون الدولي.
ولا يقتصر “أسبوع الموضة بالمغرب” (10-11 أبريل) على عروض الأزياء فقط، بل يقدم رؤية شاملة ترتكز على تعزيز التميز، والترويج للموضة المستدامة، وتطوير منصة إبداعية إقليمية، إلى جانب خلق فرص إقتصادية واعدة لمختلف الفاعلين في القطاع.
ويؤكد هذا الحدث مجددًا المكانة المتنامية لمراكش كمركز عالمي للإبداع، حيث تلتقي الثقافات وتتلاقى المواهب، لرسم ملامح جديدة لمستقبل الموضة المغربية والدولية.


التعليقات مغلقة.