Ultimate magazine theme for WordPress.

القدس : حملات طبية مغربية تصل قرى القدس المعزولة وتمنح الأمل لآلاف الفلسطينيين …

تواصل وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة لـلجنة القدس برئاسة محمد السادس، تنفيذ برنامجها الطبي المجاني لفائدة السكان الفلسطينيين، مستهدفة هذه المرة تجمعات البدو وقرى محافظة القدس التي تعاني من عزلة متزايدة.

وفي هذا الإطار، حلت القوافل الطبية، المنظمة بشراكة مع أسترا لاب، بقرية الشيخ سعد، التي يقطنها نحو 3500 نسمة، وتعد نموذجا لمعاناة القرى الفلسطينية المحاصرة بفعل القيود المفروضة على التنقل.

ووفر وصول المختبر الطبي المتنقل وأطر طبية متخصصة في الطب العام والباطني وطب الأطفال وطب العيون، متنفسا حقيقيا للسكان، خاصة أولئك الذين يجدون صعوبة في مغادرة القرية بسبب الحواجز والإجراءات المفروضة، والتي تجبرهم أحيانا على التنقل سيرا على الأقدام لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأكد رئيس مجلس قروي الشيخ سعد، جمال زعيتر، أن هذه القيود تعرقل وصول السكان إلى المرافق الصحية داخل مدينة القدس، ما يجعل مثل هذه المبادرات ضرورة ملحة لتعويض النقص الحاد في الخدمات الطبية.

وأشار إلى أن القرية لا تتوفر سوى على عيادة واحدة تفتح أبوابها يوما واحدا في الأسبوع، وهو ما لا يلبي احتياجات السكان، خاصة في ظل تزايد الأمراض المزمنة والحاجة إلى المتابعة الطبية المستمرة.

من جهته، وصف المواطن محمد موسى علان هذه المبادرة بـ”شريان الحياة”، مؤكدا أن الحاجز العسكري حول القرية إلى ما يشبه “سجنا كبيرا”، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية.

وفي السياق ذاته، شدد جمال علان على أن التنقل إلى أقرب مركز حضري، مثل بلدة العيزرية، يتطلب قطع مسافات طويلة في ظروف صعبة، فضلا عن التكاليف المرتفعة.

من جانبها، أوضحت دارين جرادات من مختبرات “أسترا لاب” أن هذه الحملات تستهدف مختلف الفئات العمرية، مع تكييف الخدمات الطبية بحسب خصوصيات كل منطقة، مشيرة إلى أن التدخلات تشمل الفحوصات العامة والتخصصية، إضافة إلى التحاليل المخبرية وتحويل الحالات الحرجة إلى المستشفيات.

وكشفت المعطيات أن هذه المبادرات، منذ انطلاقها، استفاد منها نحو 1200 مواطن فلسطيني، بمعدل 150 مستفيدا في كل حملة، مع تحويل 15 حالة إلى المستشفيات لتلقي العلاج، من بينها حالات دقيقة استدعت تدخلا عاجلا كعمليات القلب المفتوح والقسطرة.

وتندرج هذه الحملات ضمن رؤية تستهدف المناطق الأكثر هشاشة، حيث شملت عددا من التجمعات، من بينها الخان الأحمر وتجمعات الجهالين والمنطار، إضافة إلى جبع وحزما ورفات ومخيم قلنديا، وصولا إلى قرى شمال غرب القدس.

ومن المرتقب أن يتواصل هذا البرنامج ليشمل 24 حملة تغطي 31 منطقة، مع توفير الأدوية والنظارات الطبية، خاصة للأطفال، بما يضمن إستدامة الأثر الصحي لهذه المبادرات الإنسانية.

وتعكس هذه الجهود التزام المغرب المتواصل بدعم القضية الفلسطينية، وتخفيف معاناة سكان القدس، عبر مبادرات ميدانية ملموسة تستجيب لإحتياجاتهم الصحية الملحة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.