مكناس : “الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب” دورة 2026 تحت شعار “إستدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية” …
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الإثنين، حفل إفتتاح الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي يُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 20 إلى 28 أبريل 2026، في مشور الستينية – صهريج السواني بمكناس. الدورة الحالية للملتقى تأتي تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، لتسلط الضوء على أهم القضايا المتعلقة بالقطاع الفلاحي في ظل التحديات المناخية والإقتصادية.
ويجسد إفتتاح صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد لهذا الملتقى، العناية السامية التي ما فتئ يوليها جلالة الملك للقطاع الفلاحي، ويعكس إلتزام المملكة، تحت قيادته، بالتحديات المعاصرة المرتبطة بالتنمية المستدامة والتغيرات المناخية والأمن الغذائي.
وفي مستهل زيارته، قام صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بإستعراض تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام عليه عدد من الشخصيات الرسمية، أبرزها صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين والإقليميين.
كما قام سموه بتسليم شواهد الإعتراف بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة إلى رؤساء تعاونيات وتجمعات فلاحية، في خطوة تكرم جهود الفلاحين المغاربة في تحسين جودة الإنتاج، حيث تم تسليم الشهادات لعدد من الشخصيات البارزة من مختلف جهات المملكة، وذلك تقديرًا للمساهمة الفعالة في تطوير الفلاحة المغربية.
واستمر سموه في جولته عبر المعرض، حيث زار عدداً من الأقطاب الخاصة بالإنتاج الحيواني، السلامة الغذائية، الفلاحة الرقمية، والتكنولوجيا الزراعية. كما إطلع على أجنحة عدد من المؤسسات الرائدة في القطاع الفلاحي، بما في ذلك مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، القرض الفلاحي، والتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين.
هذه الدورة، التي تقام على مساحة 37 هكتارًا في ساحة صهريج السواني، تستضيف أكثر من 1500 عارض، و500 تعاونية، و200 من مربي الماشية، بالإضافة إلى مشاركة 70 دولة، مع البرتغال كضيف شرف. ويعكس إختيار البرتغال كضيف شرف العلاقات المتميزة بين البلدين، والدينامية التي تميز التعاون الثنائي في المجال الفلاحي.
وتنظم الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة في إطار رؤية ملكية تهدف إلى تعزيز فلاحة مستدامة ومبتكرة، تتطلع إلى المستقبل. وفي هذا السياق، سيكون الملتقى فرصة لتسليط الضوء على مكتسبات تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، وتعزيز السلامة الصحية للحيوانات، وتحسين الأداء الإقتصادي والتقني لتربية الماشية.
ويُعد الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي أصبح موعدًا بارزًا ضمن الأجندة الفلاحية على الصعيدين الوطني والدولي، منصة للتلاقي بين صناع القرار، الفاعلين الإقتصاديين، المهنيين، والشركاء الدوليين، مما يعزز من مكانة المغرب كقطب عالمي في مجال الفلاحة المستدامة.
وفي ظل التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي العالمي، يواصل الملتقى دوره في تحفيز التنمية الاقتصادية وتعزيز الهوية الفلاحية للمغرب، مساهماً بذلك في تحقيق الرؤية الملكية لمستقبل فلاحي واعد.


التعليقات مغلقة.