أختتمت، مساء السبت بـ مراكش، فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، التي احتضنها المركز الثقافي “نجوم جامع الفنا”، بمشاركة نخبة من الكتاب والمفكرين المغاربة والأجانب، في تظاهرة ثقافية كرّست مكانة الأدب الإفريقي كجسر للحوار والتبادل الثقافي.
وشكل هذا الحدث، الذي امتد على مدى ثلاثة أيام، مناسبة لإبراز دينامية وإشعاع الآداب الإفريقية، من خلال برنامج متنوع جمع بين الندوات والجلسات الحوارية واللقاءات الفكرية، حيث أتاح فضاءا لتبادل الرؤى والتجارب بين مبدعين من خلفيات متعددة، تحت شعار “تخيل إمكانات أخرى”.
وعرفت هذه الدورة حضور أسماء أدبية بارزة، من بينها جان-ماري غوستاف لوكليزيو، الحائز على جائزة نوبل للآداب سنة 2008، وباتريك شاموازو، المتوج بجائزة غونكور، إضافة إلى كريستيان توبيرا، الكاتبة ووزيرة العدل الفرنسية السابقة، في تأكيد على البعد الدولي للمهرجان.
كما شهدت التظاهرة تكريم “الذاكرة الحية” للكاتب الراحل أوغستين غوميث أركوس، في مبادرة إستحضرت إسهاماته الأدبية، وذلك من طرف ماحي بنبين، مؤسس المهرجان.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت ليلى بنبين، المديرة العامة للمهرجان، أن هذه الدورة حققت نجاحاً لافتاً من حيث مستوى المشاركة وجودة النقاشات، مشيرة إلى الحضور القوي للكتاب والمفكرين من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب الإقبال المتزايد لفئة الشباب على أنشطة المهرجان.
وأضافت أن هذه التظاهرة الثقافية باتت تشكل فضاءً للحوار جنوب–جنوب وجنوب–شمال، يعزز التفاعل بين الثقافات ويتيح تبادل الأفكار بين الأجيال واللغات والتخصصات المختلفة.
ويُنظم المهرجان بمبادرة من جمعية WE ART AFRICA//NS، ويهدف إلى ترسيخ موقعه كمنصة لتلاقي الرؤى الأدبية والفكرية، من خلال برنامج غني يشمل قراءات وورشات ولقاءات مفتوحة، مع إيلاء أهمية خاصة للشباب.
ومن خلال دورة 2026، يواصل مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش تأكيد طموحه في الاحتفاء بالإبداع الأدبي الإفريقي وتعزيز إشعاعه الثقافي على الصعيد الدولي.


التعليقات مغلقة.