Ultimate magazine theme for WordPress.

العيون : مقاولات إعلامية تدق ناقوس الخطر بسبب ديون “الضمان الإجتماعي” وتستنكر التمييز المجالي “بلاغ” …

كشف المكتب الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء عن ما وصفه بـ”الوضعية الكارثية” التي تعيشها المقاولات الإعلامية المحلية، محملا وزارة التواصل والجهات المعنية مسؤولية تفاقم الأزمة بسبب ما إعتبره سياسة “الإقصاء والتهميش”.

وأوضح المكتب الجهوي، خلال إجتماع تواصلي عقد بمدينة العيون بحضور مسيري عدد من المقاولات الإعلامية، أن المؤسسات الصحفية بالجهة تواجه أزمة مالية وإجتماعية خانقة، نتيجة تراكم الديون الإجتماعية، خاصة المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، الأمر الذي أدى إلى حرمان عدد من الصحافيين وعائلاتهم من التغطية الصحية والخدمات الأساسية.

وأكدت الفيدرالية الجهوية، في بلاغ صادر عنها عقب الإجتماع، أن اللقاء يأتي في سياق تصاعد التوتر داخل القطاع، بعد تعثر المبادرة المشتركة التي كانت تجمعها بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية وجمعية الإعلام والناشرين، والتي سبق أن أفضت إلى بلاغ مشترك وبرمجة لقاءات مع الوزارة الوصية قبل أن تتوقف، بحسب تعبير البيان، إثر “انسحاب مفاجئ لأحد الأطراف”، ما أثر على مسار التنسيق حول الملف المطلبي للمقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية.

وكشف المكتب الجهوي أنه عقد، يوم 24 أبريل الماضي بالرباط، إجتماعا مباشرا مع مسؤولين بوزارة التواصل، تم خلاله التأكيد على أن المقاولات الإعلامية بالعيون لم تستفد سوى من “مبالغ جزافية محدودة”، إعتبرها غير كافية لضمان إستمرارية المؤسسات أو تسوية إلتزاماتها الإجتماعية، رغم إستيفاء عدد منها للشروط القانونية والإدارية الخاصة بالدعم العمومي.

وفي المقابل، عبر ناشرو الصحف بالجهة عن إستغرابهم مما وصفوه بـ”التمييز المجالي”، مشيرين إلى أن مؤسسات إعلامية بجهات أخرى إستفادت منذ جائحة كورونا من دعم مالي مهم مكنها من تسوية وضعيتها الإجتماعية، بينما تُركت مقاولات الأقاليم الجنوبية تواجه الأزمة دون مواكبة حقيقية.

وسجل المشاركون في الإجتماع ما إعتبروه تناقضا بين الخطاب الرسمي الداعي إلى دعم الصحافة الجهوية وتعزيز الإعلام بالأقاليم الجنوبية، وبين الواقع الذي تعيشه المؤسسات الإعلامية المحلية، مؤكدين أن الوعود المتكررة لم تترجم إلى إجراءات عملية تحفظ إستقرار القطاع وكرامة العاملين به.

وشدد المكتب الجهوي للفيدرالية على أن الأزمة تجاوزت بعدها المهني لتتحول إلى أزمة إجتماعية وإنسانية، في ظل غياب أجور مستقرة وتغطية صحية لفائدة عدد من الصحافيين، وهو ما إعتبره منافيا لورش تعميم الحماية الإجتماعية.

كما حمل ناشرو الصحف الوزارة الوصية مسؤولية فرض شروط وصفوها بـ”المجحفة” للإستفادة من الدعم العمومي، وعلى رأسها إلزامية التصريح بأجور مرتفعة، رغم محدودية الموارد المالية للمقاولات الإعلامية، معتبرين أن هذه الشروط ساهمت في تعميق الأزمة وإغراق المؤسسات في الديون والمتابعات الإدارية.

وفي السياق ذاته، نوه المجتمعون بالمجهودات المهنية التي بذلتها المؤسسات الإعلامية والصحافيون بالجهة خلال تغطية الأحداث الأمنية المرتبطة بالإعتداءات التي إستهدفت مدينة السمارة، مؤكدين أن عددا من المنابر المحلية شكلت مصدرا أساسيا لوسائل إعلام وطنية ودولية في نقل الأخبار والمعطيات من عين المكان، رغم الإكراهات المهنية الصعبة.

وإعتبر البيان أن إستمرار ما وصفه بسياسة “الإقصاء والتهميش” على مستوى الدعم والإشهار العمومي يهدد بشكل مباشر إستقرار القطاع الإعلامي بالأقاليم الجنوبية، وينذر بإنهيار مؤسسات صحفية ظلت لسنوات تضطلع بأدوار وطنية ومهنية في الدفاع عن الوحدة الترابية والترافع عن قضايا الوطن.

وفي ختام الإجتماع، أعلن المكتب الجهوي للفيدرالية إبقاء إجتماعه مفتوحا لمواكبة تطورات الملف، مع التأكيد على الإستعداد لخوض “كل الأشكال التصعيدية المشروعة” دفاعا عن إستمرارية المقاولات الإعلامية وحقوق العاملين بها، في خطوة تعكس حجم التوتر المتصاعد داخل المشهد الإعلامي بجهة العيون الساقية الحمراء.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.