Ultimate magazine theme for WordPress.

عيد الشباب : تأكيد على الإلتزام الملكي بدعم الأجيال الصاعدة وتمكينهم في مسيرة التنمية …

يحتفل المغاربة يوم غد الأربعاء بعيد الشباب، وهي مناسبة وطنية تحمل رمزية كبيرة في مسار المملكة، إذ تتقاطع مع الذكرى 61 لميلاد الملك محمد السادس، لتشكل محطة سنوية لتسليط الضوء على العناية الخاصة التي يوليها الملك لفئة الشباب، وحرصه الدائم على إدماجهم الفعلي في مختلف الديناميات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.

ويعد عيد الشباب فرصة سانحة لتقييم ما تحقق لفائدة هذه الفئة الحيوية، ومناسبة لتجديد التفكير في سبل تمكينهم من لعب أدوارهم كاملة في بناء مغرب حديث ومزدهر. فالشباب، باعتبارهم الثروة الحقيقية للأمة، يوجدون في صلب السياسات العمومية التي يقودها الملك، إيمانا منه بأن الإستثمار في الرأسمال البشري هو السبيل الأمثل لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

وتتجسد هذه الرؤية الملكية منذ إعتلاء جلالته العرش، من خلال مبادرات متواصلة وبرامج إستراتيجية تستهدف تحسين ظروف عيش الشباب وتوفير آفاق واعدة لهم في مجالات التعليم، والتشغيل، والصحة، والثقافة، مع تحفيز روح المبادرة والإبداع لديهم وفتح آفاق الأمل أمامهم.

كما يضع الملك محمد السادس تمكين الشباب في قلب المشروع المجتمعي، انطلاقا من إيمانه بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق دون إشراكهم الفعلي في الحياة العامة، وضمان إنخراطهم في مختلف مجالات الإنتاج والمشاركة المواطنة. وفي هذا السياق، حرص جلالته على إرساء مشاريع ومراكز متعددة الوظائف، مثل مراكز التكوين والتأهيل، والمركبات السوسيو-تربوية والرياضية، وفضاءات دعم الإبتكار والتكنولوجيات الحديثة، فضلا عن برامج تمويل حاملي المشاريع، التي تشكل جميعها ركائز لسياسة القرب والتنمية البشرية.

وتعكس الرسائل الملكية الموجهة إلى المؤسسات الوطنية مدى مركزية الشباب في الرؤية التنموية للمملكة. فقد شدد الملك، في رسالة إلى أعضاء أكاديمية المملكة المغربية، على ضرورة إشراك الشباب في النهضة الثقافية والعلمية، معتبرا إياهم “رأسمالا بشريا قادرا على تجسيد الإبتكار والإبداع في شتى المجالات”. كما دعا، في رسالة موجهة إلى المشاركين في الندوة الوطنية لإحياء الذكرى الستين لتأسيس البرلمان المغربي، إلى تعزيز المشاركة السياسية للشباب والنساء، والرفع من جودة التمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة.

ويبرز من خلال هذا التوجه الشامل أن المغرب يراهن على شباب حر، مبدع، وكفء، يتمتع بروح المواطنة الصادقة، ليكون فاعلا رئيسيا في مسار التحول الذي تعرفه المملكة، ومحصنا ضد نزعات التطرف والإنغلاق، عبر تمكينه من فرص عادلة في التعليم والتكوين والعمل، بما يعزز مساهمته في بناء مستقبل مشترك تسوده الكرامة والعدالة والتنمية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.