أجرى المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، زيارة عمل إلى بلجيكا، اليوم الخميس، على رأس وفد أمني رفيع يضم عدداً من المسؤولين والمدراء المركزيين التابعين للمديريتين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة اللقاءات المتبادلة بين المسؤول الأمني المغربي ونظرائه في الشرطة الفيدرالية البلجيكية وجهاز الأمن الداخلي، بهدف تعزيز آليات التعاون الثنائي في مجالات الأمن والاستخبارات، وذلك في أعقاب زيارة قامت بها المنسقة العامة لأمن الدولة في بلجيكا، فرانسيسكا بوستين، إلى المغرب يوم 25 نونبر الماضي.
ووفق بلاغ رسمي صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، فقد عقد عبد اللطيف حموشي جلسات عمل ومباحثات موسعة مع المفوض العام للشرطة الفيدرالية البلجيكية، إيريك سنوك، تم خلالها استعراض قضايا أمنية مشتركة ومناقشة التهديدات الناشئة وسُبل التصدي لها في إطار مقاربة جماعية.
وشملت المباحثات تبادل الرؤى حول المخاطر التي تفرضها التنظيمات الإرهابية وشبكات الإجرام المنظم، خاصة في مناطق الساحل والصحراء، والشرق الأوسط، وأوروبا، مع التركيز على ضرورة التنسيق الإقليمي والدولي لمواجهتها.
وفي سياق هذه الزيارة، تم توقيع خطة عمل مشتركة للفترة 2025-2026 بين الطرفين، تروم تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتنسيق الجهود في مجال مراقبة المعابر الحدودية، وملاحقة المطلوبين دولياً، بالإضافة إلى مواجهة عمليات غسيل الأموال، وتعزيز الأمن خلال الفعاليات الرياضية الكبرى.
وأشار البلاغ إلى أن الخطة الجديدة حددت بشكل دقيق آليات التعاون والقنوات المعتمدة لتبادل المعلومات وتنظيم زيارات ميدانية متبادلة، بما يسهم في تحقيق النجاعة الأمنية والارتقاء بمستوى التنسيق الثنائي.
وتعكس هذه الزيارة، بحسب ذات المصدر، متانة العلاقات الأمنية بين المغرب وبلجيكا، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها الظواهر الإرهابية والجريمة العابرة للحدود، كما تؤكد الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في مجال الأمن الإقليمي والدولي، والمكانة الموثوقة التي تحظى بها الأجهزة الأمنية المغربية لدى شركائها الأوروبيين.


التعليقات مغلقة.