أشاد ممثل البنك الأوروبي للإستثمار، أدريان دو باسومبيير، بالتقدم الملحوظ الذي حققه المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح السيد دو باسومبيير، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن “هذا التطور الملحوظ تجسد في إستقرار الإقتصاد المغربي وتنويعه مع تعزيز تنافسيته وجاذبيته للإستثمارات، لا سيما الأوروبية”.
وأشار إلى أن عدة قطاعات شهدت هذا الزخم، على غرار قطاع السيارات، والصناعات الجوية، والطاقات المتجددة، والقطاع المالي، مضيفا “إننا ندعم بعض المؤسسات المالية المغربية في توسعها خارج حدود المملكة”.
وأكد أن الولوج إلى التمويل والإدماج الاقتصادي يشكلان عاملين رئيسيين في التنمية الاقتصادية للمغرب، مشيدا، بهذه المناسبة، بإنخراط المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في التنمية المستدامة.
ولفت السيد دو باسومبيير إلى أن البنك الأوروبي للإستثمار يدعم الإنتقال الطاقي والبيئي الذي يقع في صلب الشراكة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب، مردفا “إن تقييمنا للإقتصاد المغربي وتطوره إيجابي للغاية”.
وبخصوص الشراكة القائمة بين المغرب والبنك الأوروبي للاستثمار، أوضح السيد دو باسومبيير أن سنة 2024 أتاحت رمزيا للبنك تجاوز عتبة 10 ملايير أورو من الإستثمارات في المغرب منذ إنطلاق أنشطته سنة 1979.
وأبرز أن “هذا الأمر يعزز الشراكة المهمة التي تربطنا بالمملكة المغربية منذ سنوات”، موضحا أنه “في سنة 2024، التزم البنك بتمويلات قيمتها 500 مليون أورو، وهو ما يمثل تسريعا لإستثماراتنا مقارنة بالسنة السابقة، حيث سجلنا زيادة بأكثر من 50 في المائة”.
ومن حيث الآفاق، اعتبر ممثل البنك الأوروبي للاستثمار أنها واعدة جدا، وترتكز على خمسة محاور رئيسية؛ أولها تطوير القطاع الخاص ودعمه، وتعزيز شبكات الولوج إلى مياه الشرب، ومواكبة المغرب في إنتقاله الطاقي، ودعم النقل المستدام في المغرب، وكذا تعزيز اللامركزية المتقدمة في المملكة.
ولاحظ السيد دو باسومبيير أن “هذه المحاور تتماشى مع أولويات المغرب، التي تفتح آفاقا واعدة، لا سيما في ظل المواعيد المهمة المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، التي تمثل فرصة لتسريع تنمية البلاد”.
واعتبر أن هذا الموعد يكتسي أهمية رمزية بالغة، باعتبار التنظيم المشترك بين بلدين أوروبيين والمملكة المغربية، مما يعزز الشراكة والتضامن بين ضفتي المتوسط.
وخلص ممثل البنك الأوروبي للاستثمار إلى القول “بالنسبة لنا، يشكل هذا الحدث فرصة لدعم تحديث البنيات التحتية في المغرب، خصوصا في ما يتعلق بالطاقة، وتحسين النجاعة الطاقية، وتعزيز التنقل”.


التعليقات مغلقة.