Ultimate magazine theme for WordPress.

رواندا : “أميمة الإدريسي” تدعو إلى إشراك الشباب في بناء الإقتصاد الإفريقي …

أكدت أميمة الإدريسي، مستشارة بجماعة الدارالبيضاء، ومسؤولة بالشباب بديوان عمدة مدينة الدارالبيضاء، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، على الدور المحوري للشباب الإفريقي في تمكين القارة وتنميتها، مشيرة إلى أن السياق الجيوسياسي الراهن، المطبوع باللايقين والتحديات الإقتصادية الكبرى، يجب أن ينظر إليه كفرصة للإبداع والتكيف.

Peut être une image de 1 personne

Peut être une image de éclairage et foule

كما شددت، في مداخلتها في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر أجندة الصحة بإفريقيا AHAIC 2025، على أن الإستثمار في أنظمة إقتصادية وإجتماعية قوية هو مفتاح تقليل الإعتماد على الخارج، وبناء إفريقيا أكثر إستقلالية.

كما حرصت على تسليط الضوء على نماذج من الشباب الإفريقيين الذين أحدثوا تغييرا حقيقيا بفضل روحهم الريادية وإلتزامهم المجتمعي، وإستعرضت مثالا ملهما لمجموعة من الشباب المبتكرين الذين طوروا حلولا قائمة على الذكاء الإصطناعي للتشخيص الطبي في المناطق الريفية، مما مكن المجتمعات البعيدة عن المراكز الصحية من الحصول على تشخيص سريع ودقيق. بفضل هذه التقنيات، تم تحسين الرعاية الطبية وتقليص الفجوات الصحية في تلك المناطق، مما يظهر كيف يمكن للتكنولوجيا والذكاء الإفريقي سد الثغرات الهيكلية وتحسين حياة المواطنين.

إلى جانب ذلك، تحدثت عن المسار الملهم لنبيلة الرميلي، رئيسة بلدية الدار البيضاء الحالية، التي نجحت في كسب ثقة المواطنين من خلال عملها في قطاع الصحة. وقبل توليها هذا المنصب، كانت تشغل منصب المديرة الجهوية للصحة بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث لعبت دورا رئيسيا في إدارة أزمة جائحة كوفيد-19 وتحسين البنية التحتية الصحية بالمدينة. يمثل مسارها دليلًا على أن القيادة الفعالة في مجال الصحة يمكن أن تتحول إلى مسؤولية سياسية واسعة النطاق.

من خلال هذه النماذج وغيرها، أوضحت الإدريسي أن جيلا جديدا من رواد الأعمال والقادة الأفارقة لا ينتظر إصلاحات حكومية، بل يبادر إلى إعادة تشكيل المسارات الإقتصادية وخلق حلول تتماشى مع الواقع الإفريقي. وأكدت أن هذه النجاحات ليست إستثناءا، بل هي برهان واضح على أن الشباب الإفريقي هم بالفعل في قلب بناء إقتصاد جديد، أكثر شمولًا وديناميكية.

وإختتمت كلمتها بالتأكيد على أن إفريقيا لا ينبغي أن تنتظر التغيير من الخارج، فالشباب القادة قد بدأوا بالفعل في بناء مستقبل أكثر إستقلالية ومرونة وشمولا. والسؤال الحقيقي لم يعد ما إذا كانوا قادرين على تحقيق التنمية، بل ما إذا كانت المؤسسات والحكومات مستعدة لدعمهم ومنحهم الثقة التي يستحقونها.

وقد نظم هذا المؤتمر من قبل منظمة أمريف للصحة في إفريقيا، ووزارة الصحة الرواندية، والإتحاد الإفريقي، والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO).

وقد تم إفتتاح المؤتمر الدولي بجلسة عامة ملهمة، جمعت قادة أفارقة ودوليين ملتزمين بتحويل مشهد الصحة في القارة.

بحيث أجمع جميع المشاركون بأن المؤتمر لا يعتبر مجرد حدث عادي، بل بمثابة حركة ديناميكية تدمج بين الإبتكار والخبرة المحلية والقيادة العالمية، لإيجاد حلول ملموسة من أجل إفريقيا أكثر صحة وأكثر قدرة على الصمود.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.