ناقش السيد “المهدي بنسعيد” بصفته عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب أيدلوجية الحزب وكرونولوجيا مساره النضالي منذ التأسيس إلى مغرب 2025، إلى جانب أهم منجزات وزراء الحزب داخل الحكومة الحالية، وحاجة الشباب اليوم إلى الإنخراط في العمل السياسي، كانت هاته أهم الأفكار التي تمت مناقشتها في حضرة طلبة جامعات ومعاهد التعليم العالي بالرباط، مساء اليوم الأربعاء 12 نونبر 2025، بمقر الحزب الكائن ب 16 نونبر أكدال بالعاصمة الرباط.
هذا اللقاء الذي تولى عبد الله عيد -عضو المجلس الوطني عن محلية أكدال- حي الرياض بالرباط تسيير أطواره؛ إستهله بكلمة إفتتاحية تحدث في مضمونها عن أهمية اللقاء بين السيد بنسعيد بصفته وزيرا للشباب والثقافة وكذا عضوا بالقيادة الجماعية للحزب، مبرزا بأن اللقاء مبادرة أولية ستليها لقاءات أخرى مع طلبة من مختلف جهات المملكة، ضمن دينامية وطنية لتقريب وجهات النظر لتشجيع الشباب على اكتشاف عوالم السياسة وتحفيزهم على الانخراط في العمل الحزبي.
من جانبه، عبر الوزير بنسعيد عن سعادته للحضور النوعي والمكثف للطلبة لهذا اللقاء رغم سوء الأحوال الجوية وطقوس رمضان وإلتزاماتهم الدراسية المختلفة، مما يؤكد على حد قوله إهتمامهم بالشأن العام.
إلى ذلك، إختار الوزير بنسعيد الحديث في بداية مداخلته عن كرونولوجيا تأسيس الحزب بداية من الحيثيات والدوافع التي أسهمت في توجه مجموعة من النخب السياسية والفكرية إلى خلق حركة سياسية وهي حركة لكل الديمقراطيين، بسبب العزوف الذي عرفه المشهد السياسي العام خلال سنوات 2003-2007، خصوصا بعد نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2007 الذي شهد نكوصا على مستوى نسبة المشاركة في الإنتخابات.
كما تحدث بنسعيد عن تجربته كشاب عاد للتو للمغرب بعد تخرجه بإحدى الجامعات بفرنسا وإنخراطه في رابطة الشباب الديمقراطيين المغاربة التي كانت نشيطة بعدد من المدن الأوربية وبعض المدن المغربية قبل أن يختاروا بدورهم الإنخراط في الحركة لكل الديمقراطيين ثم حزب الأصالة والمعاصرة.
كما مضى في الحديث عن الوقائع التي واكبت تأسيس الحزب بعد بروز حركة 20 فبراير واتهام الحزب بشتى النعوت والتصنيفات الواهية، لكن الحزب وفق حديث الوزير بنسعيد ظل صامدا مؤمنا بقيم تمغرابيت وإيديولوجيته كحزب ديمقراطي إجتماعي وفكرة تأسيسه.
وتابع الوزير بنسعيد مداخلته بالتطرق إلى واقع الحزب حاليا الذي أضحى يترجم وعوده إلى منجزات عملية، إنطلاقا من تجديد نخبه وتنزيله رؤيته الديمقراطية الإجتماعية في عدد من المشاريع التي يتولى وزراء الحزب تدبير شؤونها، وساق عدة أمثلة على ذلك سواء تعلق الأمر ببطاقة جواز للشباب، ومشروع دعم السكن والنقاشات المرتبطة بتحيين القانون الجنائي وقانون المسطرة المدنية والجهود المبذولة لتحديث الإدارة والرقمنة وطرح أفكار جديدة ومتجددة لمواكبة تحديات العصر في مجال التشغيل.
وفي نفس السياق ، استعرض بنسعيد للطلبة الحاضرين في اللقاء أهم مميزات العائلة السياسية والانخراط في العمل السياسي بداية من توطيد شبكة علاقات عامة تساعد الشباب في مسارهم الأكاديمي والمعرفي والمهني، إلى جانب تمكنهم من تقوية شخصيتهم الفكرية والاجتماعية وإسهامهم في بناء وطنهم كل وفق قدراته وإمكاناته.
مؤكد أهمية تفعيل دور الشباب في الإسهام الفعال في حل القضايا المجتمعية والإقتصادية التي تواجه بلادنا.
وفي جوابه على عدد من التساؤلات المطروحة من طرف الطلبة الحاضرين، شدد الوزير بنسعيد على أن الأفكار المبتكرة التي يطرحها هؤلاء الشباب ستكون لها آثار إيجابية على المدى الطويل في تحسين الحياة اليومية للمغاربة.
كما أكد أن القيادة السياسية للحزب تولي أهمية كبيرة لدور الشباب في تحقيق التنمية المستدامة، مشيدا بمبادراتهم المختلفة التي تسهم في دعم المجتمع، مشددا على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي ومحاربة الأفكار الهدامة، حيث إن الشباب هم الثروة الحقيقية للوطن، ولابد من تمكينهم وإتاحة الفرص لهم للمشاركة الفعالة في مختلف المجالات.






















