أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، الثلاثاء في هيوستن بولاية تكساس، أن المغرب يضطلع بدور رئيسي في إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، بإعتباره قطبا طاقيا وتجاريا يربط بين أوروبا وإفريقيا وفضاء المحيط الأطلسي، من شأنه تسهيل ولوج ملايين المستهلكين إلى مختلف مصادر الإنتاج الطاقي بأسعار في المتناول.
وخلال إجتماع في إطار المؤتمر السنوي (CERAWeek)، الموعد الذي يجمع كبار المسؤولين في قطاع الطاقة على مستوى العالم، ويعرف مشاركة الوزيرين الأمريكيين للطاقة والدفاع، كريس رايت وداغ بورغوم، وكذا وزراء ومسؤولين في قطاع صناعة النفط والغاز، أبرزت السيدة بنعلي أن توفير ممر ثنائي الإتجاه يربط بين إفريقيا وأوروبا والفضاء الأطلسي لا يعد فقط مسألة أمنية تندرج ضمن معادلة التنافسية، “بل يعد أيضا وعلى الخصوص مسألة ولوج بالنسبة للجميع في منطقتنا”.
وقالت إن من شأن الممر الأطلسي أن “يتيح الولوج لأشكال أخرى من الطاقة لفائدة 400 مليون مستهلك في إفريقيا”، ويحقق إمتيازات من حيث التكلفة.
وإستعرضت الوزيرة محاور الإستراتيجية الطاقية للمغرب، مسجلة أن تعزيز الربط يشكل ركيزة أساسية ضمن ثلاثية تشمل كذلك الطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية.
وأوضحت أنه في إطار هذه الرؤية، أنجزت المملكة إستثمارات هامة لتعزيز الربط في أفق “النهوض بالنمو الإقتصادي لهذه المنطقة في إفريقيا وربطها بأوروبا”.
وأكدت أن إنشاء أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي يعد مكونا أساسيا ضمن هذه الإستراتيجية، مضيفة أن هذا المشروع، وفضلا عن التزويد بالغاز، يمكن أن يساهم أيضا في نقل الهيدروجين الأخضر.
وخلال تظاهرة (CERAWeek 2025)، التي تعد أبرز تجمع سنوي للفاعلين في القطاع الطاقي، تستضيف مدينة هيوستن، العاصمة العالمية للطاقة، أزيد من 450 من القادة المؤثرين، ووزراء، ومسؤولين رفيعي المستوى، وخبراء في هذا القطاع.
ويوفر هذا اللقاء الذي يضم مشاركين يمثلون أزيد من 2050 شركة تنشط في 80 بلدا، منصة متميزة للحوار بشأن الرهانات الاستراتيجية في وقت يشهد فيه العالم مرحلة جديدة من الإنتقال الطاقي.


التعليقات مغلقة.