Ultimate magazine theme for WordPress.

العيون : تعزيز الشراكات جنوب-جنوب إستراتيجية رئيسية لمواجهة تحديات التنمية في إفريقيا …

أكد مسؤولون حكوميون من وزارات متعددة، اليوم الجمعة في العيون، أن تعزيز الشراكات جنوب-جنوب يمثل خيارا إستراتيجيا لمواجهة التحديات التنموية، مشددين على أهمية التعاون في مجالات التكوين المهني، وريادة الأعمال، وتسريع التحول الرقمي، لضمان نمو مستدام وتكامل إقتصادي بين دول القارة الإفريقية.

وخلال افتتاح المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المغرب وبرلمان دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (سيماك)، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أبرز هؤلاء المسؤولون التزام المغرب القوي بتعزيز التعاون الاقتصادي مع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء عبر مشاريع استراتيجية ومبادرات في مجالات الأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، والاستثمار، والتبادل التجاري.

وفي هذا السياق، شدد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، على أهمية التكوين المهني والمقاولة الصغرى بإعتبارهما محورا حيويا في العديد من الدول الإفريقية. وأكد أن استمرارية المبادرات الاقتصادية والإجتماعية تتطلب إرادة سياسية وحكامة فعالة، مشيرا إلى أن النجاح في الإندماج والتنمية الإقتصادية مرتبط إرتباطا وثيقا بالبعد الإجتماعي للحفاظ على التماسك وضمان تنمية شاملة.

وقال الوزير إن الجهود والاندماج الإقليمي يشكلان السبيل الوحيد لمواجهة تحديات النمو التي تواجه البلدان بشكل فردي، مع التأكيد على ضرورة شراكات إستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لتحقيق نمو مستدام.

من جانبها، أشارت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إلى أن المغرب جعل من شراكاته مع دول إفريقيا أولوية إستراتيجية، نظرا لعمق إنتمائه القاري. وأضافت أن التعاون جنوب-جنوب يحتل مكانة مركزية في السياسة الخارجية للمغرب المبنية على التضامن، وأن المغرب يعد من أبرز المستثمرين في منطقة “سيماك”، مما يعكس نهجا يقوم على الحوار الاقتصادي، والالتزامات الواضحة، والشراكات المبنية على الثقة والمصلحة المشتركة.

وأكدت الوزيرة على أن الاندماج الإقتصادي الإفريقي هو قضية إستراتيجية، داعية إلى تعزيز التكامل الإقتصادي عبر تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق الأنظمة القانونية، وتطوير البنى التحتية المشتركة.

بدوره، أوضح كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن التعاون جنوب-جنوب شكل دائمًا ركيزة أساسية في الرؤية الإفريقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو ما تجلى في تنظيم هذا المنتدى البرلماني. وأضاف أن التعاون التجاري بين المغرب ودول “سيماك” يشهد تعزيزا مستمرا للشراكات الاقتصادية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 2.1 مليار درهم في 2024، مع نمو ملحوظ في الاستثمارات المغربية المباشرة، خصوصًا في قطاعات المالية، والبنوك، والتأمين، والإتصالات، والصناعات الغذائية، والبنية التحتية.

كما أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الإجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، أن جلالة الملك أطلق مشروعًا لإرساء ركائز الدولة الإجتماعية في ظل التحديات الإقتصادية والمالية والجيوسياسية وجائحة كوفيد-19، بهدف تحسين ظروف الحياة وضمان الحماية الإجتماعية للمواطنين، من خلال تعميم منظومة الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر المحتاجة، وتعزيز السكن، إضافة إلى سياسات داعمة للأشخاص في وضعية إعاقة.

وأوضح أن القطاع العام يطبق تدابير خاصة لضمان فرص عمل للأشخاص في وضعية إعاقة، مثل تخصيص 7% من المناصب السنوية لهم، وتنظيم مباريات موحدة لحاملي الشهادات العليا والتقنية، فيما يعمل القطاع الخاص على إبرام إتفاقيات لتشغيل هذه الفئة ودعم مشاريعهم المدرة للدخل.

ويهدف المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المغرب ومجموعة “سيماك”، المنظم بشراكة مع الإتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى تأسيس منصة حوار مؤسساتية لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية المبادلات التجارية بين الطرفين، بما يدعم إقامة مشاريع تنموية مشتركة ويسهم في دعم اندماج اقتصادي إفريقي أوسع، خاصة في إطار تفعيل اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF).

ويشارك في المنتدى برلمانيون رفيعو المستوى، إلى جانب ممثلين من القطاع الخاص وأرباب العمل بدول “سيماك”، ومسؤولين مغاربة، وخبراء في الإقتصاد والطاقة والمناخ والتنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.