في خطوة تعكس إلتزام المغرب المستمر بقضية الإدماج الشامل، إحتضنت مدينة العيون، يوم الخميس 19 يونيو، اللقاء الجهوي الختامي للحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول الإدراك والوعي بالإعاقة، الهادفة إلى ترسيخ المقاربة الحقوقية تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد نظّمت هذا اللقاء المندوبية الجهوية للتعاون الوطني بجهة العيون الساقية الحمراء، بشراكة مع مجموعة من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، ليشكل محطة لتقييم الحملة الوطنية، ومناقشة مكتسباتها وتحدياتها، إلى جانب صياغة توصيات عملية من شأنها دعم إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة المجتمعية والاقتصادية.
أستهل اللقاء بجلسة رسمية حضرها ممثلو السلطات المحلية وعدد من القطاعات الحكومية، إلى جانب هيئات من المجتمع المدني، حيث ألقى المنسق الجهوي للتعاون الوطني كلمة أبرز فيها أهمية بناء وعي جماعي يحترم كرامة وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بعيدا عن النظرة الإحسانية التقليدية.
كما تخللت الجلسة كلمات لعدد من المتدخلين، من بينهم ممثل قسم العمل الاجتماعي، ومنسق وكالة التنمية الاجتماعية، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، الذين أكدوا على ضرورة مراجعة السياسات العمومية ذات الصلة وتنسيق الجهود بين الفاعلين لضمان نجاعة أكبر في التعاطي مع ملف الإعاقة.
ومن اللحظات المؤثرة في اللقاء، عرض الفيلم الوثائقي “فتح الأبواب” للمخرج المحجوب الدوة، والذي إستعرض نماذج واقعية لأشخاص تمكنوا من تجاوز إعاقتهم وتحقيق نجاحات لافتة في مجالات متعددة.
وأختتم اللقاء بنقاش مفتوح أثمر مجموعة من التوصيات، أبرزها :
-
تعزيز التنسيق المؤسساتي المستدام بين مختلف القطاعات المعنية.
-
إعداد استراتيجية جهوية شاملة ذات برامج تنفيذية قابلة للتتبع والتقييم.
-
تكثيف الحملات التحسيسية لتفكيك الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة.
-
تسهيل الولوج المتكافئ للأشخاص في وضعية إعاقة إلى التعليم، والصحة، وفرص الشغل.
ويكرس هذا اللقاء الختامي حقيقة أن الوعي المجتمعي بقضية الإعاقة لم يعد ترفًا أو شأنا إنسانيا فقط، بل هو ركيزة أساسية في المشروع المجتمعي الجديد الذي تنخرط فيه المملكة، من أجل مغرب أكثر عدالة وإنصافا.


التعليقات مغلقة.