Ultimate magazine theme for WordPress.

رياض مزور : الطاقات المتجددة مفتاح مستقبل الصناعة بالمغرب …

أكد وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، أن ولوج المغرب إلى مصادر طاقة متجددة وفيرة ومنخفضة التكلفة يمثل رافعة إستراتيجية لتحول القطاع الصناعي في المملكة، مبرزا أن هذه الإمكانيات تتيح فرصا واعدة لتعزيز التنافسية الإقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها جامعة ابن رشد الدولية بالدار البيضاء، تحت شعار “مهن المستقبل وفرص الاستثمار في ضوء الاستراتيجيات الصناعية والتجارية الجديدة”، والتي شكلت مناسبة لمناقشة التحديات والتحولات المرتبطة بمستقبل الشغل والصناعة في ظل التحول الرقمي والإنتقال الطاقي.

وأوضح السيد مزور، في كلمته خلال اللقاء، أن المغرب يملك فرصة استثنائية للاستفادة من الطاقات الخضراء، وهو ما سيمكن من تلبية الحاجيات الوطنية بشكل واسع، دون الاعتماد على واردات الطاقة أو الضغط على إحتياطيات العملة الصعبة.

وسلط الوزير الضوء على عوامل الجذب الصناعي التي تميز المملكة، وعلى رأسها الاستقرار السياسي والمالي، والإطار الجبائي الملائم، بالإضافة إلى جودة الكفاءات البشرية المغربية، مشيدا بقدرة الموارد المحلية المؤهلة على التميز في المهن الصناعية الدقيقة.

وفي سياق حديثه عن تطور سوق الشغل، أشار مزور إلى التحولات في تطلعات الشباب المغربي، الذي بات يبحث عن وظائف ذات قيمة مضافة عالية، في وقت تشهد فيه بعض القطاعات التقليدية تراجعا في جاذبيتها. كما توقف عند تأثير الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا الحديثة على مستقبل المهن، متسائلا عن موقع العنصر البشري في ظل هذه التحولات المتسارعة.

ورغم هذه التحديات، أعرب الوزير عن تفاؤله بقدرة المغرب على التأقلم، معتبرا أن وفرة الطاقة ستمنح المملكة تفوقا إستراتيجيا على الصعيدين الصناعي والبيئي، خاصة في ظل التحديات المائية والاقتصادية الراهنة.

من جانبه، شدد الدكتور رشيد شكيب، مدير الشؤون الأكاديمية والبحث والإبتكار بجامعة ابن رشد، على أهمية انخراط المؤسسات الجامعية في مواكبة الاستراتيجيات الصناعية للمغرب، عبر تكوين الكفاءات وتشجيع البحث التطبيقي وتعزيز روح المبادرة.

وأشار إلى أن المغرب باشر منذ سنوات سلسلة من الإستراتيجيات الطموحة في المجال الصناعي، من بينها خطة التسريع الصناعي، وتطوير الطاقات المتجددة، والتصنيع الأخضر، مؤكدا أن الجامعة تضطلع بدور محوري في تكوين أطر قادرة على الإنخراط في هذه الدينامية.

وتندرج هذه الندوة ضمن الجهود المبذولة لترسيخ موقع المغرب كوجهة صناعية صاعدة على الصعيدين القاري والدولي، لاسيما في قطاعي السيارات والطيران، حيث يواصل جذب إستثمارات كبرى تعكس نجاعة السياسات الصناعية المنتهجة منذ إطلاق برنامج “إقلاع” سنة 2005.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.