Ultimate magazine theme for WordPress.

بكين : شركة صينية تحول” قشور الأسماك” إلى كنز من الكولاجين …

في الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون أن لحم السمك هو الجزء الأهم والأكثر قيمة فيه، تظهر إبتكارات علمية حديثة لتثبت أن القيمة الحقيقية للأسماك قد تكمن فيما كان يعد سابقا مجرد بقايا لا فائدة منها، مثل الجلد والقشور.

ففي مدينة هايكو، عاصمة مقاطعة هاينان الصينية، تعمل شركة “هاينان هوايان لتكنولوجيا الكولاجين المحدودة” على تحويل هذه المخلفات البحرية إلى منتجات عالية القيمة، تدخل في صناعات متعددة تشمل الغذاء والتجميل والطب.

وفي ورشة الإنتاج التابعة للشركة داخل منطقة هايكو الوطنية للتكنولوجيا الفائقة، يتم إستخراج ببتيدات الكولاجين الدقيقة من قشور وجلود الأسماك. وتعرف هذه الببتيدات بأنها وحدات بنائية تسهم في تعزيز إنتاج الكولاجين في جسم الإنسان، وهو عنصر أساسي لصحة البشرة والمفاصل والأنسجة.

يقول الباحث في قسم البحث والتطوير بالشركة، تشي شين يوان، إن “هوايان” أصبحت اليوم واحدة من أبرز العلامات التجارية في الصين في مجال إنتاج ببتيدات الكولاجين، بفضل تقنياتها المبتكرة في إستغلال المخلفات البحرية.
وأضاف أن مقاطعة هاينان، باعتبارها جزيرة غنية بالثروات البحرية، تنتج سنوياً كميات ضخمة من المنتجات الثانوية خلال عمليات معالجة الأسماك. ورغم غناها بالكولاجين، فإن هذه المخلفات كانت تهمل أو تباع بأسعار متدنية، ما يسبب خسائر إقتصادية وعبئا بيئيا كبيرا.

لمواجهة هذه التحديات، طورت الشركة تقنية حديثة تقوم على “القطع الإنزيمي الإتجاهي”، وهي تكنولوجيا حيوية تمكن من تحويل تلك المخلفات إلى ببتيدات عالية الجودة.
ويشير تشي إلى أن هذه التقنية مكنت الشركة من شراء قشور الأسماك بسعر لا يتجاوز 4 يوان للكيلوغرام، وتحويلها إلى منتج نهائي يباع بسعر قد يصل إلى 2000 يوان للكيلوغرام.

في الوقت الراهن، تنتج “هوايان” أكثر من 20 نوعا من مساحيق ببتيدات كولاجين السمك، ويتم تصدير منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة ومنطقة حول العالم، مع تسجيل نمو متسارع في قيمة الإنتاج السنوي.

هذه التجربة الفريدة تسلط الضوء على إمكانات الإقتصاد الدائري، حيث تتحول “نفايات” الأمس إلى موارد ثمينة تعزز من إستدامة البيئة وتفتح آفاقا جديدة للإقتصاد والصناعة.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.