في خطوة جديدة لدعم الإقتصاد المحلي وتمكين المرأة القروية، تم إطلاق مشروع تنموي طموح بجماعة أخفنير بإقليم طرفاية، بشراكة بين التعاونية الحرفية لأخفنير ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يهدف إلى تثمين منتوج الكسكس وخلق قيمة مضافة لهذا الموروث الغذائي المغربي.
ويرتكز المشروع على بناء وتجهيز وحدة إنتاجية حديثة، مخصصة لتصنيع وتثمين الكسكس المحلي، بما يوفر فرص عمل مستدامة ويدعم التمكين الإقتصادي للنساء في المنطقة. ويستفيد من هذا المشروع 18 امرأة من جماعة أخفنير، حيث سيمكنهن من الحصول على دخل قار وتحقيق الإستقلال المالي، في مواجهة التحديات الإجتماعية والإقتصادية التي تعرفها المناطق القروية.
وفي تصريحها، أكدت فتيحة العكري، رئيسة التعاونية الحرفية لأخفنير، أن المشروع من المنتظر أن يرفع الطاقة الإنتاجية من 80 إلى 130 طنا سنويا، كما سيؤدي إلى إرتفاع القيمة المضافة للمنتوج من 45,730 درهماً إلى حوالي مليون درهم سنويا، وذلك بفضل تحسين جودة الكسكس وتوسيع شبكة التسويق.
وأضافت العكري أن المشروع لا يقتصر على تمكين النساء فحسب، بل يسعى أيضا إلى خلق أزيد من 11 ألف يوم عمل، مما سيعزز الدورة الاقتصادية المحلية ويساهم في تقليص الهجرة القروية. كما سيعمل على تشجيع استخدام المنتجات المحلية في صناعة الكسكس، وهو ما يعزز التكامل بين الفلاحين والفاعلين الإقتصاديين بالمنطقة.
ويبلغ الغلاف المالي المخصص لهذا المشروع 4.25 مليون درهم، ممول بالكامل من طرف وزارة الفلاحة، ما يعكس إلتزام الدولة بتعزيز التنمية المجالية وتحسين مستوى عيش الساكنة القروية، خصوصا النساء.
ويمثل هذا المشروع نموذجا يحتذى به في مجال التنمية المستدامة، حيث يجمع بين الأبعاد الإقتصادية والإجتماعية، ويكرس دور المرأة كفاعل رئيسي في الإقتصاد المحلي. كما يعزز مكانة إقليم طرفاية كقطب ناشئ في سلسلة القيمة الغذائية بالمملكة، ويمهد الطريق نحو تنمية متوازنة وعدالة إجتماعية أوسع في المغرب القروي.






التعليقات مغلقة.