أعرب وفد من مجلس الشيوخ الكيني، الذي يزور المملكة في الفترة من 1 إلى 7 شتنبر الجاري، عن إعجابه الكبير بالتقدم التنموي الذي يشهده المغرب في مختلف المجالات، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
جاء ذلك خلال لقاء عقده الوفد الكيني، اليوم الإثنين، مع مسؤولين بلجنتي الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية، والمالية والتخطيط والتنمية الإقتصادية بمجلس المستشارين، حيث تم التباحث حول سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل التجارب التشريعية.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، نوه رئيس اللجنة الخاصة بمجلس الشيوخ الكيني، كودفراي أسوتسي، بجودة البنيات التحتية الكبرى التي يتوفر عليها المغرب، مؤكدا أن المملكة تشكل “نموذجا يحتذى به” في مجالات الأمن، والإستقرار، والتنمية المستدامة.
كما عبّر المسؤول الكيني عن اهتمام بلاده بالإستفادة من التجربة المغربية، خاصة في مجالي اللامركزية وتشجيع الإستثمار، مبرزا أن زيارة الوفد تمثل فرصة للاطلاع عن قرب على التجربة المغربية الرائدة في هذه الميادين.
وفي سياق متصل، أكد أسوتسي على إستعداد مجلس الشيوخ الكيني لتطوير علاقات التعاون مع مجلس المستشارين المغربي، مقترحا إحداث مجموعة صداقة برلمانية بين المؤسستين لتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الإهتمام المشترك، خاصة على مستوى القارة الإفريقية.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، جدد رئيس الوفد البرلماني الكيني التأكيد على موقف بلاده الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة، معتبرا إياها “الحل الواقعي الوحيد لإنهاء النزاع المفتعل”.
من جانبه، أكد مولاي عبد الرحمان ابليلا، رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، أن هذه الزيارة تندرج في إطار دينامية التعاون الثنائي المتصاعد بين الرباط ونيروبي، لا سيما عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الوزير الأول الكيني إلى المغرب في ماي 2025.
وأشار المسؤول البرلماني المغربي إلى أن اللقاء شكل فرصة لاستعراض التجربة المغربية في مجال تدبير الشأن المحلي، وتمويل المشاريع العمومية، ودعم الإستثمار الخاص، فضلا عن المبادرات التي أطلقتها المملكة لفائدة تنمية القارة الإفريقية.
ويشمل برنامج الزيارة كذلك محطة ميدانية بمدينة الداخلة، حيث من المرتقب أن يجري الوفد الكيني لقاءات مع عدد من المسؤولين المحليين، في إطار الإطلاع على النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.


التعليقات مغلقة.