في إطار الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات الإقتصادية بين المغرب وتركيا، إستقبلت المملكة المغربية وفدا تركيا رفيع المستوى ترأسه السيد مصطفى توزكو، نائب وزير التجارة، وذلك إمتدادا للزيارة التي قام بها السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، إلى العاصمة التركية أنقرة خلال شهر يونيو 2025.
وتندرج هذه الزيارة في سياق تعزيز التعاون الثنائي، وتجسيدا للتصريح المشترك الصادر في يونيو الماضي، والذي يشكل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الإقتصادية بين البلدين، قوامها الإنصاف والإستدامة.
وضم الوفد التركي أكثر من 20 مقاولة تمثل مختلف القطاعات الإقتصادية، ما يعكس إهتمام الفاعلين الإقتصاديين في كلا البلدين بتوسيع آفاق التعاون وإستكشاف فرص إستثمارية ذات قيمة مضافة مشتركة، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.
كما جرى الاتفاق على تكثيف التنسيق بين الفاعلين من القطاع الخاص، وتحديد فرص تعاون جديدة، لاسيما في مجالات واعدة مثل النسيج، حيث تم تشجيع الإستثمارات التركية التي من شأنها تعزيز تنافسية المقاولات المغربية وتسهيل ولوجها إلى الأسواق العالمية.
ولتنزيل هذه الرؤية على أرض الواقع، اتفق الجانبان على تنظيم منتدى للأعمال في مدينة إسطنبول منتصف شهر نونبر المقبل، بهدف تحويل الدينامية الثنائية إلى مشاريع ملموسة تخدم التنمية الإقتصادية والمصالح المشتركة.
وشدد الطرفان على أهمية إتفاقية التبادل الحر الموقعة بين البلدين، حيث تم الإتفاق على توسيع نطاق الولوج التفضيلي للمنتجات الفلاحية المغربية إلى السوق التركية، مع إحداث مجموعة عمل مشتركة لتحديد المنتجات المعنية.
كما تم التوافق على تنظيم فعاليات إقتصادية مشتركة، تشمل منتديات للأعمال، ومعارض ولقاءات ثنائية، من أجل تعزيز المبادلات التجارية في قطاعات إستراتيجية، منها الطاقات المتجددة، وصناعة السيارات، والصناعة الغذائية، والصيد البحري، وصناعة الطيران، والبناء ومواد البناء، والمنتجات الدوائية، والتكنولوجيات الحديثة.


التعليقات مغلقة.