في حدث فني مميز، يشارك أمهر صناع الحلويات من جميع أنحاء العالم، ومن بينهم ممثلون عن المغرب، في منافسات كأس العالم للحلويات 2026، التي إنطلقت يوم الثلاثاء في باريس، وتستمر على مدى يومين من التنافس المثير.
تنظم هذه الدورة تحت شعار “إبتكارات بلدكم”، في إطار المعرض الدولي لفنون الخبز والحلويات Sirha Bake & Snack (من 19 إلى 21 يناير)، حيث تُمنح الفرصة لكل دولة لإستعراض هويتها الثقافية وقدرتها على الإبتكار، بالإضافة إلى تقديم قراءتها المعاصرة لتراثها في مجال الحلويات.
وأوضح منظمو المشاركة الوطنية أن فريق المغرب، الذي سيدخل غمار المنافسة يوم الأربعاء، في اليوم الثاني من الحدث، يحمل طموحًا كبيرًا يتمثل في تقديم “حلويات مغربية حديثة ومتقنة، قائمة على أسس تقنية صارمة وابتكار ذكي، مع الحفاظ على بصمة ثقافية أنيقة وملموسة”.
وأضاف المنظمون في بيان صحفي أن مشاركة المغرب تأتي ضمن “دينامية وطنية تهدف إلى تعزيز مهن الحلويات، رفع مستوى الخبرة المغربية، وتوسيع الإشعاع الدولي للمملكة، بما يتماشى مع الرؤية الإستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تضع التميز، التكوين، الشباب والإبتكار في صلب جهود التنمية الوطنية”.
يترأس المنتخب المغربي المدرب الوطني مصطفى آيت عوام، تحت إشراف كمال رحال السولامي، ويضم الفريق مجموعة من المهنيين المعروفين بكفاءاتهم العالية في تخصصاتهم، مثل ياسين الرصافي (الخبز)، عزيز أوزعيم (المعجنات)، وعادل كروم (القطعة الفنية). ويمثل هذا الفريق تجسيدًا لمعايير عالية من الاحترافية والدقة في الأداء، حيث يعتمدون على التحضير المتقن والتحكم في الزمن والإنضباط الجماعي.
وأشار المنظمون إلى أن الفريق المغربي يعود إلى هذه المنافسات بعد تحقيق إنجازات بارزة في السنوات الأخيرة، حيث احتل المركز السادس عالميًا في 2024، وتأهل إلى النهائيات الإفريقية في 2025. ويهدف الفريق هذه المرة إلى “تجاوز مرحلة جديدة على الساحة الدولية”.
وجاء تأهل الفريق المغربي إلى هذه البطولة العالمية بعد فوزه في كأس إفريقيا للحلويات، التي أقيمت في معرض كريماي بمدينة الدار البيضاء في شتنبر 2025، وهو حدث مرجعي نظمته مجموعة رحال، ويعكس تزايد كفاءة المهنيين المغاربة وتطور المنافسات الإفريقية في هذا المجال.
وفي تصريح له، قال كمال رحال السولامي، المدير العام لمجموعة رحال ورئيس كل من الفيدرالية الوطنية للمخابز والحلويات والفيدرالية المغربية لفنون الطبخ : “الحلويات مهنة تقوم على نقل الخبرة، الصرامة، والإبتكار. نحن فخورون جدًا بتأهل الفريق الوطني إلى هذه النهائيات، مما يعكس مستوى الرفاهية والتميز الذي وصلت إليه الحرف المغربية”.
واعتبر رحال السولامي أن هذا الإنجاز هو “مصدر فخر وطني”، مؤكدًا أن “الفريق يعكس مغربًا يتقدم بثبات، يهيكل مواهبه، ويثبت حضوره المتميز بين أفضل الفرق في العالم، في إطار الرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس”.
من جانبها، تُعد كأس العالم للحلويات منصة عالمية تجمع أبرز المواهب في فن الحلويات، حيث يتنافس كل فريق في أربعة إختبارات رئيسية : الخبز (بما في ذلك الباغيت الفرنسي)، المعجنات الحلوة، الوجبات الخفيفة، وقطعة فنية مستوحاة من موضوع “الإختراعات الكبرى لبلدكم”. وتستقطب هذه البطولة العالمية فرقًا من مختلف البلدان، مما يجعلها حدثًا مرجعيًا منذ إنطلاقها في 1992.
ستكون هذه الدورة الـ 13 فرصة جديدة للمغرب لإثبات مكانته العالمية في مجال الحلويات، في ظل المنافسة القوية بين أفضل الفرق العالمية.


التعليقات مغلقة.