جنيف : “المملكة المغربية” يؤكد إلتزامه الراسخ بحقوق الإنسان في الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان …
شدد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، على أن مشاركة المغرب في الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان تمثل تأكيدا جديدا لإلتزام المملكة الثابت في تعزيز الديناميات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وفي تصريح صحافي، أشار بلكوش إلى أهمية تبني مقاربات جديدة وغير تقليدية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، خاصة في ظل الضغوط والتحديات المتزايدة التي يشهدها النظام الدولي المتعدد الأطراف في الوقت الراهن.
وأوضح المندوب الوزاري أن المغرب يسعى إلى تعزيز حضوره الفاعل داخل مجلس حقوق الإنسان، مؤكدًا أن هذا الحضور يهدف إلى متابعة التطورات الدقيقة لعمل الهيئات الدولية، ودعم الإصلاحات التي يسعى المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى تحقيقها من أجل تحسين فعالية المنظومة الأممية.
وفي هذا السياق، أبرز بلكوش تنظيم المغرب لأنشطة وطنية ستشهد مشاركة خبراء دوليين وممثلي المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بهدف تطوير آليات العمل المتعلقة بحقوق الإنسان، بما في ذلك آلية الإستعراض الدوري الشامل، في استجابة لتطلعات الدول الأعضاء.
كما تحدث المندوب الوزاري عن الدور الريادي الذي ستلعبه المملكة في تنسيق الدورة الرابعة للشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، التي ستعقد في المغرب في بداية عام 2027. وأشار إلى المبادرات المخطط لها على الصعيدين القاري والعربي لتعزيز دور الآليات الإقليمية في صياغة التوجهات العالمية الجديدة في مجال حقوق الإنسان.
وفيما يتعلق بـ “ديناميات المواكبة” التي يدعو إليها المفوض السامي، أكد بلكوش أن المغرب يساهم بفعالية في التحالف الدولي لدعم اتفاقية مناهضة التعذيب، مشددًا على أهمية الانفتاح على فاعلين جدد من دول ومنظمات مجتمع مدني وفنانين، بعيدًا عن القوالب التقليدية.
من جانبه، أكد السفير والممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، عمر زنيبر، أن المشاركة المغربية في الدورة الحالية تعد “مكثفة ونوعية”، حيث قدم الوفد المغربي رؤية المملكة المبنية على كونية الحقوق وعدم تجزئتها، مع التركيز بشكل خاص على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ظل التوترات الدولية المتعلقة بقضايا التنمية.
وكشف السفير زنيبر أن الوفد المغربي سيعقد حدثين موازين خلال الدورة، الأول يتعلق بـ”شبكة الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع”، وهي مبادرة أطلقها المغرب بالتعاون مع البرتغال والباراغواي بهدف تعزيز التعاون بين الدول ومع أجهزة المجلس.
أما الحدث الثاني فسيتم تنظيمه في 12 مارس، حيث سيناقش قضية مكافحة خطاب الكراهية بمشاركة شخصيات دينية وحساسيات فكرية متنوعة، بهدف التصدي للظواهر التي تؤدي إلى العنصرية والتمييز والتعصب.
وفي الختام، أشار السفير زنيبر إلى أن المغرب، رغم انتهاء ولايته كعضو في المجلس في ديسمبر 2025، سيظل لاعبا رئيسيا في الأجندة الدولية لحقوق الإنسان، سواء في جنيف أو على الصعيد الوطني، بناءًا على خبراته الداخلية والمقاربة الشاملة التي تشمل حقوق النساء والأطفال، بالإضافة إلى الحقوق الإقتصادية والإجتماعية، مع التركيز على التحديات الناشئة، خاصة في ما يتعلق بالتكنولوجيات الحديثة.


التعليقات مغلقة.