أكدت المملكة المغربية ومملكة بلجيكا، اليوم الاثنين بالرباط، عزمهما المشترك على الإرتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى إستراتيجي، يرتكز على حوار سياسي معمق، وتعاون إقتصادي دينامي، وتشاور وثيق بشأن التحديات الإقليمية والدولية.
وخلال مباحثاتهما، سلط كل من ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وماكسيم بريفو، نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون والتنمية البلجيكي، الضوء على متانة الروابط التاريخية التي تجمع بين الرباط وبروكسل، والتي عززتها جالية مغربية مندمجة بشكل قوي في بلجيكا، بالإضافة إلى التبادلات الإنسانية المكثفة بين البلدين.
كما أشاد المسؤولان رفيعا المستوى بجودة الحوار السياسي الثنائي الذي يتمتع بالثقة المتجددة والإرادة المشتركة للعمل على تعزيز التعاون بين البلدين في إطار منطق التكامل، مع التطلع إلى المستقبل. وأعرب الجانبان عن التزامهما الهيكلي بتطوير آليات التشاور لمواكبة تطور الأولويات الاستراتيجية.
وفي الجانب الاقتصادي، اتفق الوزيران على تشجيع الاستثمار والشراكات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل الانتقال الطاقي، والبنية التحتية المستدامة، والاقتصاد الأخضر، والابتكار الصناعي. كما تم التطرق إلى دور المغرب كمنصة للولوج إلى القارة الإفريقية، ودور بلجيكا كمركز استراتيجي في أوروبا.
على المستوى متعدد الأطراف، جددت الرباط وبروكسل التزامهما بالعمل متعدد الأطراف الفعال، مع احترام القانون الدولي وتعزيز الحلول السياسية التفاوضية للأزمات الإقليمية.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران على أهمية زيادة التنسيق في المحافل الدولية، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن، والمناخ، والتنمية. كما تم الاتفاق على تعزيز العلاقات البرلمانية والمؤسساتية، فضلاً عن توثيق التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين، من أجل ترسيخ شراكة حديثة ومتوازنة، موجهة نحو الإبتكار وتعكس عمق الصداقة بين البلدين التي من المتوقع أن تتطور في السنوات القادمة.


التعليقات مغلقة.