الداخلة : “القرآن الكريم نور وهدية للإنسان” موضوع ندوة مركز الصحراء للدراسات الإنسانية والإجتماعية …
بمناسبة شهر رمضان المبارك في إطار تفعيل الأدوار المعرفية للمؤسسات الأكاديمية وتعزيز إنخراطها في القضايا الفكرية ذات البعد الروحي والقيمي، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي بالداخلة، وبتعاون مع المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة.
نظم مركز الصحراء للدراسات الإنسانية والإجتماعية، ندوة علمية موسومة بـ : “القرآن الكريم نور وهدية للإنسان”، وذلك يوم الخميس 05 مارس 2026، بمقر المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة. يندرج تنظيم هذه الندوة ضمن مقاربة علمية تسعى إلى إعادة مساءلة الخطاب القرآني في أبعاده المعرفية والأنثروبولوجية، واستجلاء دلالاته المقاصدية في علاقتها ببناء الإنسان وتوجيه الفعل الحضاري. وقد استهدفت هذه التظاهرة العلمية إتاحة فضاء أكاديمي للحوار المنهجي بين الباحثين والمتخصصين، بما يضمن مقاربة موضوع “الهداية” في القرآن الكريم وفق أدوات تحليلية تستحضر التراكم العلمي في مجالات الدراسات القرآنية والعلوم الإنسانية. حيث جاءت المداخلة الأولى لدكتور أحمد حران رئيس المجلس العلمي المحلي بمدينة الداخلة بموضوع: “وظائف القرآن الكريم في بناء الإنسان”، حيث جاءت المداخلة الثانية، للدكتور محمد عالي الجماني رئيس مركز الصحراء للدراسات الإنسانية والاجتماعية، بموضوع: “القيم الدينية والوطنية في القرآن الكريم. وتكتسب هذه الندوة أهميتها من كونها نظمت داخل فضاء جامعي ذي تخصصات اقتصادية وتدبيرية، مما يعكس وعيًا مؤسساتيًا بأهمية إدماج البعد القيمي في مسارات التكوين الأكاديمي، وترسيخ مبدأ التكامل بين المعرفة التقنية والتأطير الأخلاقي. فالمؤسسة الجامعية، في تصورها الحديث، تؤدي وظيفة مزدوجة تتمثل في إنتاج المعرفة وتوجيهها بما يخدم الإنسان والمجتمع. كما تجسد هذه المبادرة نموذجًا للتعاون المؤسسي بين الهيئات العلمية والأكاديمية، في أفق إرساء دينامية بحثية قادرة على استثمار المشترك المعرفي وتوسيع مجالات الاشتغال البيني. ومن شأن مثل هذه اللقاءات أن تسهم في تطوير البحث في تقاطعات الدراسات القرآنية مع الحقول الإنسانية والإجتماعية، وفق مقاربة علمية رصينة تستند إلى التحليل والنقد والحوار. وعليه، يشكل محطة علمية دالة في مسار ترسيخ ثقافة البحث الأكاديمي المنفتح على المرجعيات القيمية، ويؤكد استمرار الاهتمام بإعادة قراءة النص القرآني في ضوء إشكالات الإنسان المعاصر، بما يعزز دوره كمصدر للهداية المعرفية والأخلاقية في آن واحد.


التعليقات مغلقة.