أجمع عدد من أبرز الوجوه الفنية والثقافية بالمغرب، على أن المسرح الملكي الرباط يشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي الوطني، ومعلمة معمارية متفردة من شأنها الإرتقاء بالعاصمة إلى مصاف الوجهات الثقافية العالمية، في إنسجام مع رؤية الملك محمد السادس الرامية إلى تطوير قطاع الفنون وتعزيز بنياته التحتية.
وجاءت هذه التصريحات بمناسبة العرض الافتتاحي لهذا الصرح الثقافي، الذي حضرته صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء، إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون، حيث إعتبر الفنانون أن هذا المشروع يجسد رؤية ملكية متبصرة تهدف إلى النهوض بالصناعة الثقافية وجعلها رافعة للتنمية الشاملة.
وفي هذا السياق، أكد الفنان والمخرج عبد الكبير ركاكنة أن هذا المسرح سيساهم في إغناء الثقافة المغربية، من خلال إحتضانه لمختلف التعبيرات الفنية العربية والدولية، مشيرا إلى أن أثره لن يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل سيمتد ليشمل مجالات إقتصادية وسياحية.
من جانبه، اعتبر الفنان حسن فولان أن المغرب يحقق تقدما ملموسا في المجال الثقافي إلى جانب باقي القطاعات، مبرزًا أن هذا الصرح سيلعب دورًا محوريًا في تطوير المسرح والفن المغربيين.
بدوره، شدد المخرج نبيل عيوش على أن الفرق المسرحية الوطنية، التي بلغت مستويات متقدمة من الاحترافية، باتت تتوفر اليوم على فضاء مثالي لعرض أعمالها، معتبرا أن هذا المسرح يشكل حاضنة ثقافية قادرة على جذب الأجيال الشابة نحو “أب الفنون”.
وفي السياق ذاته، وصف الفنان والملحن نعمان لحلو افتتاح المسرح بـ”اليوم الكبير والجميل في تاريخ المغرب”، مشيدًا بجمالية تصميمه وموقعه الاستراتيجي، فيما اعتبرت الفنانة سعيدة شرف أن هذا الإنجاز هو ثمرة العناية الملكية المتواصلة بالقطاع الفني.
أما الكوميدي حسن الفد، فأكد أن القيمة الثقافية لهذا المشروع لا تقدر بثمن، معتبرًا أنه سيشكل منارة فنية جديدة تعزز إشعاع الرباط كمدينة للأنوار، وهو الرأي الذي تقاسمته الممثلة منى فتو، التي وصفت هذا الصرح بـ”المفخرة الوطنية” القادرة على إعطاء دفعة قوية للمسرح المغربي.
كما أبرزت الفنانة سحر الصديقي أن الحركية التي يشهدها القطاع الثقافي تعكس دعمًا مستمرًا للفنون، مؤكدة أن هذا المسرح يمتلك مؤهلات تنافس كبرى المسارح العالمية، في حين عبّر الفنان غاني قباج عن اعتزازه بحضور هذا الحدث، وتطلعه لاحتضان هذا الفضاء لعروض فنية كبرى مستقبلاً.
ويعكس هذا الإجماع الفني المكانة التي بات يحتلها المسرح الملكي الرباط كأحد أبرز المشاريع الثقافية بالمملكة، بما يعزز إشعاعها الحضاري ويدعم طموحها في ترسيخ موقعها كقطب ثقافي دولي.


التعليقات مغلقة.