ترأس عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، أشغال اجتماع موسع للجنة الإقليمية لتدبير وحماية وتثمين التراث الثقافي والطبيعي، بحضور منتخبين ومسؤولين مدنيين وعسكريين، إلى جانب شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية وفاعلين في القطاع السياحي، في خطوة تروم إطلاق مرحلة جديدة من تثمين مؤهلات الإقليم.
ويندرج هذا اللقاء ضمن دينامية متجددة تهدف إلى إستثمار الرصيد الغني الذي تزخر به السمارة، وتحويله إلى رافعة حقيقية للتنمية الإقتصادية المستدامة، عبر الإنتقال من مرحلة التأطير النظري إلى مرحلة التفعيل الميداني للمشاريع.
وأكد عامل الإقليم، في كلمته الافتتاحية، أن السمارة تتوفر على مؤهلات تراثية وطبيعية مهمة، تشمل النقوش الصخرية والمعالم الجنائزية والمواقع الأثرية، فضلاً عن الموروث الروحي المرتبط بالزوايا، مشدداً على ضرورة إدماج هذه المقومات ضمن رؤية تنموية متكاملة قادرة على خلق قيمة مضافة وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة.
وشهد الاجتماع تقديم عروض مؤسساتية تناولت الإطار القانوني والتنظيمي لعمل اللجنة، إلى جانب استعراض فرص الاستثمار السياحي بالإقليم، حيث قدمت كل من المكتب الوطني المغربي للسياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية تصورات عملية تروم تأهيل العرض السياحي، وتعزيز التسويق الترابي، واستقطاب الإستثمارات.
وفي خطوة تنظيمية لافتة، تم الإعلان عن إحداث المجلس الإقليمي للسياحة، كآلية لتوحيد جهود مختلف المتدخلين وتعزيز حكامة القطاع، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تنويع العرض السياحي وتطويره.
كما توج اللقاء بتوقيع إتفاقيات شراكة ومذكرات تفاهم تهدف إلى تثمين التراث الثقافي والطبيعي، وتسويق المؤهلات السياحية للإقليم، إلى جانب دعم الإستثمار وتطوير البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بالقطاع.
وأختتمت أشغال هذا الإجتماع بتدشين مقر اللجنة الإقليمية لتدبير وحماية وتثمين التراث، ومقر المجلس الإقليمي للسياحة، في خطوة عملية تعكس الإرادة القوية لتنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع، وتعزيز تموقع السمارة كوجهة سياحية واعدة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.


التعليقات مغلقة.