يتوقع المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي بورزازات أن يبلغ إنتاج الورد العطري بمنطقة قلعة مكونة نحو 5 آلاف طن خلال سنة 2026، بمردودية تقدر بـ4,9 طن في الهكتار، وذلك على مساحة مزروعة تناهز 1026 هكتارا.
وجاءت هذه المعطيات خلال جلسة علمية نظمت، اليوم الخميس بقلعة مكونة، عشية الافتتاح الرسمي للدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب، حيث قدم عبد الله عبدلاوي، رئيس مصلحة الإنتاج الفلاحي بالمكتب، عرضا حول وضعية وآفاق هذه السلسلة الفلاحية.
وأوضح المسؤول أن متوسط الإنتاج السنوي للورد العطري يبلغ حوالي 3700 طن، ويهم ما يقارب 6 آلاف فلاح موزعين على سبع جماعات ترابية بمنطقة قلعة مكونة-دادس، مشيرا إلى أن هذا النشاط الفلاحي يستفيد من مؤهلات طبيعية ومناخية مهمة.
غير أن القطاع، يضيف المتحدث، يواجه عددا من التحديات، من بينها التأثيرات المناخية، واستمرار اعتماد تقنيات تقليدية في بعض الضيعات، والحاجة إلى تعزيز البحث العلمي، إضافة إلى تقلبات الأسعار وضعف آليات التثمين والتسويق.
وفي ما يتعلق بحصيلة مخطط “المغرب الأخضر” (2011-2020)، أشار عبدلاوي إلى أن زراعة الورد العطري شملت مساحة 950 هكتارا، واستفاد منها نحو 6000 فلاح، بكلفة إجمالية بلغت 52,4 مليون درهم.
أما بخصوص آفاق التطوير في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، فأكد المسؤول أن البرنامج يهدف إلى توسيع المساحات المزروعة، ورفع الإنتاج السنوي إلى 6000 طن، مع تثمين 70 في المائة من الإنتاج، أي ما يعادل حوالي 4200 طن.
كما تسعى الاستراتيجية إلى إحداث وتجهيز وحدات جديدة للتثمين، وتأهيل الوحدات الحالية التابعة للتنظيمات المهنية، إلى جانب مضاعفة صادرات مشتقات الورد العطري لتصل إلى 150 طنا في أفق 2030.
وتندرج هذه الجلسة العلمية ضمن سلسلة ندوات وورشات موازية لفعاليات المعرض الدولي للورد العطري، المنظم هذه السنة تحت شعار “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”، حيث تم التطرق إلى جوانب تاريخية وأنثروبولوجية، وإلى قضايا التقييس والجودة، والزراعة البيولوجية بجهة درعة-تافيلالت.
وتتواصل فعاليات الدورة 61 للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب إلى غاية 10 ماي الجاري، ببرنامج يشمل ندوات علمية وورشات وفضاءات للعرض وأنشطة ثقافية وفنية، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وبشراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وعمالة إقليم تنغير وعدد من الشركاء الوطنيين والدوليين.


التعليقات مغلقة.