شهدت العاصمة الرباط، اليوم الإثنين، إعطاء الإنطلاقة الرسمية للبرنامج الوطني للتخييم لموسم 2024، المنظم تحت شعار “معا لشباب مسؤول ومتألق”، وذلك خلال حفل ترأسه وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد.
ويأتي هذا البرنامج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بقضايا الطفولة والشباب، وكذا تفعيل السياسات العمومية المخصصة لهذه الفئة، بما يضمن تحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير بنسعيد أن البرنامج الوطني للتخييم يُعد “أكبر تظاهرة تربوية موجهة للأطفال والشباب على الصعيد الوطني”، مبرزًا التراكمات الإيجابية التي سجلها البرنامج على مدى السنوات، والتي أسهمت في تطوير الممارسات التربوية والأنشطة الموجهة للناشئة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تواصل العمل على اعتماد حكامة فعالة في تدبير البرنامج، من خلال آليات للتتبع والمواكبة على المستويات المركزية والجهوية والمحلية، إلى جانب تطوير البنية التحتية للمخيمات وضمان جودة الخدمات المقدمة. كما كشف عن مستجدات هذا الموسم، والتي تشمل إتخاذ إجراءات استباقية، وتشجيع التسجيل المبكر، وتنويع مجالات الاستفادة لتشمل الفئات العمرية ما بين 7 و24 سنة.
ولفت بنسعيد إلى أن النسخة الحالية تسعى إلى جعل البرنامج الوطني للتخييم مستداما على مدار السنة التربوية، إضافة إلى الإشتغال على مشروع “ذاكرة المخيمات” بهدف توثيق مسار التخييم بالمغرب. وأشاد الوزير بالتنسيق القائم مع مختلف القطاعات الحكومية، خاصة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من أجل توسيع العروض التخييمية لتشمل أطفال العالم القروي.
من جانبه، أكد رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، محمد كليوين، أن البرنامج هذه السنة يتخذ طابعا متجددا، سواء على مستوى الفضاءات أو المرافق المخصصة للأنشطة، مشيرًا إلى التزام الجامعة بتقديم برمجة متنوعة تواكب متطلبات الأطفال والشباب، وتعتمد الرقمنة والإبتكار كوسيلة لتجويد العرض التربوي.
وقد عرف حفل الإطلاق توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، تروم تعزيز جودة الخدمات المقدمة لفائدة الطفولة والشباب، وتكثيف التنسيق بين الجانبين لتحقيق أهداف البرنامج.
وتتضمن مجالات البرنامج الوطني للتخييم لسنة 2024 تنظيم مخيمات قارة، وملتقيات لليافعين، وجامعات للشباب، إضافة إلى برامج الإصطياف التربوي والمقامات الموضوعاتية.
ويهدف البرنامج إلى تمكين الأطفال، وخاصة المنحدرين من العالم القروي وذوي الإحتياجات الخاصة، من الإنخراط في أنشطة تربوية وترفيهية تسهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز قدراتهم الشخصية والإجتماعية.


التعليقات مغلقة.