أكد المخرج السينغالي، منصور صورا واد، أن المغرب أصبح فاعلا لا غنى عنه في الساحة السينمائية العالمية، مشيدا بالدور الهام الذي يلعبه المغرب في تعزيز وتطوير فن السينما في القارة الإفريقية.

وفي حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الدورة الـ25 لمهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية، سلط المخرج الضوء على التراث الثقافي السينمائي العريق الذي يتمتع به المغرب، والذي ينبع من إهتمام المجتمع المغربي بالفن السابع منذ نعومة أظافره، خاصة عبر النوادي السينمائية التي ساهمت في بناء جيل من عشاق السينما.
وشدد صورا واد، الحاصل على جائزة التانيت الذهبي في أيام قرطاج السينمائية عام 2003 عن فيلمه الطويل “ثمن العفو”، على أهمية الدعم المالي والسياسات الحكومية في تطوير صناعة السينما، مشيراً إلى أن التمويل المغربي يتخطى الحدود الوطنية من خلال إتفاقيات الإنتاج المشترك التي تجمع المغرب بالسنغال، والتي استفاد منها في مناسبتين.
وأضاف المخرج السينغالي أن هذا التعاون يمتد أيضا إلى الحفاظ على التراث السينمائي الإفريقي، عبر جهود ترميم الأفلام القديمة التي تشكل جزءا من تاريخ السينما بالقارة، وتوفير الوسائل التقنية اللازمة لصونها وحمايتها.
وعن مشاركته في مهرجان خريبكة، عبر منصور صورا واد عن ارتباطه العميق بالمدينة، مذكرا بأنه كان من بين المشاركين في المهرجان منذ بداياته في أوائل التسعينيات كمخرج ناشئ، وهو يحرص على العودة إليه بإنتظام. وأكد أن التكريم الذي ناله خلال حفل افتتاح الدورة الحالية عزز هذا الارتباط، مشيرا إلى أن هذا التكريم يعكس أيضا التقدير العام للسينما السنغالية.
وإعتبر المخرج أن مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية بات يحتل مكانة بارزة في المشهد السينمائي الإفريقي، ووصفه بـ”المنصة الحيوية التي تتيح للسينمائيين عرض قصصهم وصورهم”، معبرا عن إعجابه بالدور الكبير الذي يقوم به المغرب في خدمة تطوير السينما الإفريقية.
وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحتضن مدينة خريبكة الدورة الـ25 من المهرجان، التي تستقبل نحو 350 سينمائياً من 45 دولة، في إحتفال متميز بالإبداع السينمائي الإفريقي، مع تركيز خاص على دعم المواهب الصاعدة والتوجهات الجديدة في السرد السينمائي.
وتدور فعاليات هذه الدورة تحت شعار “من جذبة الحكواتيين إلى صرامة الخوارزميات : تجاذبات السينما الإفريقية”، حيث تفتح حوارات معمقة حول تأثير الذكاء الإصطناعي على الحرف السينمائية والسرديات والخيال الفني في القارة الإفريقية.


التعليقات مغلقة.