أسابيع الفيلم الأوروبي بالمغرب : دورة متميزة تسلط الضوء على تنوع السينما الأوروبية والتحديات الراهنة …
تستعد أسابيع الفيلم الأوروبي في المغرب لإطلاق دورتها الحادية والثلاثين، التي ستنظم من 28 يناير إلى 11 فبراير 2026 في مدن الدار البيضاء ومراكش والرباط. وتعد هذه الدورة، التي تشرف عليها بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب منذ عام 1991، بمثابة تظاهرة ثقافية هامة تعكس غنى وتنوع الأساليب السينمائية الأوروبية المعاصرة.
وذكرت الجهة المنظمة أن هذه الفعالية، التي تحظى بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي، ستعرض مجموعة واسعة من الأفلام الأوروبية المعاصرة التي تعكس الواقع الاجتماعي والسياسي الحالي. كما تشكل هذه التظاهرة فرصة للمغاربة لاكتشاف مجموعة من الأعمال السينمائية الجديدة والمتميزة.
وتتضمن برمجة الدورة الحالية ثمانية أفلام روائية أوروبية حديثة، تمثل أعمال مخرجين بارزين وتجمع بين الممثلين المشهورين والجدد. كما سيتم عرض مجموعة من الأفلام القصيرة من جنوب البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز الطابع الأورو-متوسطي لهذه التظاهرة.
ومن أبرز ما يميز هذه الدورة هو تسليط الضوء على قضايا معاصرة تلامس حياة الناس، مثل العائلة، والذاكرة الجماعية، والإرث السياسي، والمعتقدات المعاصرة. كما تتطرق بعض الأفلام إلى التغيرات العميقة التي يشهدها العالم ودور الفرد في هذه التحولات.
وتفتتح الدورة بفيلم “Valeur Sentimentale” (قيمة عاطفية) للمخرج النرويجي يواكيم ترير، الحائز على الجائزة الكبرى لمهرجان كان السينمائي. كما يتضمن البرنامج عرض أفلام مثل “Miroirs n°3” (مرايا رقم 3) للمخرج كريستيان بيتسولد، الذي يتناول موضوعات الحداد والبحث عن الهوية بأسلوب سينمائي حساس.
كما يركز البرنامج على قضايا الذاكرة والزمن من خلال فيلم “Silent Friend” (صديق صامت)، الذي يعرض قصة شجرة شاهدة على تحول حياة الأفراد عبر الزمن. ويقدم فيلم “Three Goodbyes” (ثلاث وداعات) للمخرجة إيزابيل كويكسيت، سردًا عاطفيًا عن الفقدان وقوة التماسك في أوقات الشدة.
ولا تخلو البرمجة من لمسة سينمائية مميزة مثل فيلم “L’Inconnu de la Grande Arche” (مجهول القوس الكبير) الذي يكشف عن كواليس مشروع معماري ضخم، وفيلم “Los Domingos” (أيام الأحد) للمخرجة ألاودا رويث دي أثوا الذي يعرض قصة مراهقة تبحث عن الإيمان.
كما يستعرض البرنامج فيلم “Reedland” (أرض القصب) للمخرج سفين بريسر، الذي يثير فضول المشاهدين بجو مقلق وآسر. أما سينما التحريك فتمثل من خلال فيلم “Arco” (أركو) الذي يجمع بين السحر البصري والإبداع الفني، ويستهدف الأطفال واليافعين.
في إطار هذه البرمجة، تسعى أسابيع الفيلم الأوروبي إلى جذب جمهور المستقبل، حيث تفتح المجال أمام الأعمال السينمائية التي يمكن أن تثير شغف السينما لدى الأجيال القادمة.
ومن الجدير بالذكر أن الدورة تشمل أيضًا مجموعة من الأفلام القصيرة من جنوب البحر الأبيض المتوسط، والتي تعكس واقعًا اجتماعيًا وسياسيًا قويًا، مثل أفلام “L’Mina” (المينة) من المغرب، و”Coyotes” (ذئاب البراري) من فلسطين، و” I’m Glad You’re Dead Now” (سعيد لأنك ميت الآن) من فلسطين، و”My Brother, My Brother” (خائنة الأعين) من مصر.
ويستمر هذا الحدث في تعزيز رسالته التي تقوم على تعزيز الحوار الثقافي بين شعوب ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وذلك من خلال تقديم سينما تكون فضاء للقاء والتبادل الثقافي.
وتستضيف هذه الدورة في الدار البيضاء من 28 يناير إلى 4 فبراير 2026 في سينما الريف، وفي مراكش من 30 يناير إلى 6 فبراير 2026 في سينما كوليزي، وفي الرباط من 4 إلى 11 فبراير 2026 في سينما النهضة. العروض مفتوحة للجميع بأسعار معقولة، حيث حُددت أسعار التذاكر في 10 دراهم، و50 درهمًا لبطاقة الأسبوع، و25 درهمًا لبطاقة الطلبة.


التعليقات مغلقة.