Ultimate magazine theme for WordPress.

المغرب والسنغال يبرزان أهمية تعزيز الحوار الثنائي من أجل تطوير التعاون الإستراتيجي …

شددت المملكة المغربية وجمهورية السنغال اليوم في الرباط على ضرورة تعزيز الحوار المنتظم بين البلدين الشقيقين، وذلك بهدف تعزيز العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة، من خلال التشاور المستمر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ومتابعة تنفيذ الإلتزامات المتفق عليها.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب الدورة الـ 15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية-السنغالية، التي ترأسها كل من رئيس الحكومة المغربية، السيد عزيز أخنوش، والوزير الأول السنغالي، السيد أوسمان سونكو. وقد جرت هذه الدورة في جو من الأخوة والتفاهم المتبادل، مما سمح للطرفين بمراجعة شاملة لمجالات التعاون الثنائي وتحديد آفاق جديدة لتعميق هذه العلاقات.

تعزيز التعاون الإقتصادي والتجاري
فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أكد الطرفان على الدور البارز للقطاعين الخاصين في كل من المغرب والسنغال في تطوير وتعزيز العلاقات التجارية، فضلاً عن تشجيع الاستثمارات المتبادلة. ودعا الجانبان القطاع الخاص إلى تكثيف الجهود لدعم المبادلات الاقتصادية والشراكات، وقرروا عقد اجتماعات خاصة لتحفيز هذا التعاون في مجالات اقتصادية متنوعة.

القطاعات الإستراتيجية: البنية التحتية والطاقة
اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية، بما في ذلك تطوير الموانئ، وتوحيد الجهود لتسهيل التكامل بين ميناء طنجة المتوسط وميناء دكار، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين ميناء الداخلة وموانئ ندايان وبارغني. كما تم التطرق إلى التعاون في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية، حيث تم التأكيد على أهمية مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يُعد رمزاً للتعاون جنوب-جنوب.

التعاون الصناعي والطاقة المتجددة
في الجانب الصناعي، ناقش الطرفان سبل تشجيع الإستثمارات الثنائية وتطوير سلاسل القيمة الصناعية في كلا البلدين. كما شددوا على أهمية تعزيز الشراكة في مجال الطاقات المتجددة، لا سيما في تنفيذ مشاريع توفر الكهرباء وتنمية الصناعات المحلية.

التعليم العالي والبحث العلمي
وفي مجال التعليم العالي، تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية في البلدين، بما يعزز تبادل المعرفة والابتكار. كما اتفق الطرفان على اتخاذ خطوات جديدة لتنويع هذا التعاون من خلال اتفاقيات ثنائية ومبادرات مشتركة.

التعاون الرياضي والتكامل القاري
من جهة أخرى، تم التأكيد على التعاون الرياضي بين البلدين في إطار الاستعدادات للألعاب الأولمبية للشباب، المقررة في دكار عام 2026. كما أعرب الطرفان عن عزمهما على تعزيز التنسيق المشترك في الهيئات الإقليمية والدولية.

وفي ما يخص التعاون بين دول الساحل، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق من أجل تطوير الفضاء الإفريقي الأطلسي، وتحقيق الاستقرار والتنمية المشتركة في مجالات البيئة والطاقة والأمن الغذائي.

الختام وتوسيع التعاون
إختتمت الدورة الـ 15 بتوقيع 17 آلية قانونية، مما يعكس التقدم الكبير في تعميق التعاون بين البلدين. كما تم تنظيم منتدى إقتصادي سنغالي-مغربي بهدف دعم القطاع الخاص في البلدين، وعُقدت إجتماعات بين المسؤولين السنغاليين والمغاربة في مجالات متنوعة مثل الفوسفاط والإستثمار.

وفي الختام، عبّر الطرفان عن ارتياحهما للنتائج المحققة في هذا الإجتماع، وأكدا على تنظيم الدورة القادمة للجنة العليا المختلطة في دكار، في تاريخ سيحدد لاحقًا عبر القنوات الدبلوماسية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.