أجرى وزير النقل واللوجستيك المغربي، عبد الصمد قيوح، يوم الجمعة بمدينة إسطنبول، مباحثات رسمية مع نظيره التركي، عبد القادر أورال أوغلو، ركزت على تعزيز آفاق التعاون الثنائي بين المغرب وتركيا في قطاع النقل والتنقل، وذلك على هامش فعاليات منتدى الربط العالمي للنقل.
اللقاء الذي حضره سفير المملكة المغربية لدى تركيا، محمد علي الأزرق، شكل فرصة لتأكيد متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، وإستعراض فرص التعاون المشترك في مجالات إستراتيجية، خاصة النقل البحري والطاقة والبنية التحتية.
وخلال المباحثات، استعرض الوزير المغربي التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال الطاقات المتجددة، وخاصة الهيدروجين الأخضر، إلى جانب المشاريع المينائية الكبرى، مثل ميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، واللذين يشكلان رافعة حيوية ضمن المبادرة الملكية الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، بهدف تعزيز إنفتاح دول الساحل على المحيط الأطلسي.
كما أشار قيوح إلى الجهود المبذولة لتقوية الأسطول البحري الوطني، عبر دراسات أطلقتها الوزارة في هذا المجال، ضمن رؤية شمولية لتطوير قطاع النقل البحري المغربي.
من جانبه، عبر الوزير التركي عن إعجابه بالمشاريع الإستراتيجية التي تباشرها المملكة، مبديا إستعداد أنقرة لدعم وتوسيع التعاون في مجال الملاحة البحرية، بما في ذلك إمكانية إطلاق إستثمارات تركية – مغربية مشتركة في أحواض بناء السفن داخل المملكة، إستنادا إلى الخبرة الكبيرة التي راكمتها تركيا في هذا القطاع.
ويشارك المغرب في هذا الحدث الدولي الهام، المنظم من طرف وزارة النقل والبنية التحتية التركية بشراكة مع البنك الدولي، بوفد رسمي يترأسه السيد قيوح ويضم عددا من كبار المسؤولين في مجالات النقل والسلامة الطرقية.
ويعد منتدى الربط العالمي للنقل منصة دولية رفيعة تجمع صناع القرار السياسي والإقتصادي، إلى جانب وزراء ومسؤولين من منظمات دولية ومؤسسات مالية عالمية، إضافة إلى ممثلي القطاع الخاص وخبراء في النقل والتكنولوجيا.
وتناقش جلسات المنتدى، الذي يستمر من 27 إلى 29 يونيو، محاور إستراتيجية تتعلق بتعزيز ربط شبكات النقل العالمية، وتطوير البنية التحتية المستدامة، وتوسيع الإعتماد على الطاقة المتجددة، وتوظيف الذكاء الإصطناعي والتحول الرقمي في قطاع النقل، فضلا عن بحث حلول تمويل مبتكرة، وتكثيف التعاون الإقليمي والدولي.


التعليقات مغلقة.