في أجواء طبعتها روح التشاور والإنفتاح، حل الحاج “صلوح الجماني” ضيفا مميزا على رئيس المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، ضمن لقاء سياسي راق جمعه بكل من الأمين العام للحزب السيد أمحند العنصر وعضو المكتب السياسي السيدة حليمة العسالي، وذلك على هامش إنعقاد دورة المجلس الوطني للحزب.
ولم يكن هذا اللقاء مجرد لحظة بروتوكولية عابرة، بل محطة ذات رمزية قوية، تعكس مكانة الحاج صلوح داخل المشهد السياسي الوطني، وإمتداد إشعاعه من الصحراء إلى قلب مؤسسات القرار الحزبي. فقد استطاع الرجل، بخبرته المتراكمة وحنكته الهادئة، أن يرسم لنفسه موقعا وازنا كأحد أبرز الفاعلين السياسيين بجهة الداخلة وادي الذهب، حيث شكل صوته مرجعية في تدبير الشأن المحلي وترسيخ الخيار الديمقراطي التنموي.
الحاج صلوح، الذي طالما عرف بإعتداله ورصانته، جسد على إمتداد سنوات طويلة نموذجا في الإلتزام الوطني والحكمة السياسية. لم يكن يوما باحثا عن الأضواء، بل رجل ميدان ينصت له ويحترمه الخصوم قبل الحلفاء. مواقفه المتزنة، وقدرته على إدارة التوازنات المحلية، جعلت منه صمام أمان سياسيا في محيط يتطلب منسوبا عاليا من الحكمة وبعد النظر.
ويكتسي هذا اللقاء مع قيادات الحركة الشعبية بعدا خاصا في سياق التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية الوطنية، ويبعث برسائل واضحة حول وحدة الصف، وإحترام رموز النضال الجهوي، وإدماج الأصوات الصحراوية في هندسة القرار الحزبي، بما يعكس توجهات الحزب في تجذير حضوره بجميع ربوع المملكة.
في زمن السرعة والانفعالات، يبقى الحاج صلوح الجماني أحد وجوه السياسة القلائل الذين يمثلون الهدوء العميق والتفكير الإستراتيجي. ومن الداخلة، يواصل الرجل أداءه المميز بكل مسؤولية و إتزان، وفاء لثوابت الوطن، ولخدمة ساكنة الجهة التي رأت فيه دوما ممثلا صادقا لقضاياها وتطلعاتها.


التعليقات مغلقة.