إحتضنت مدينة الداخلة، يوم الثلاثاء، لقاء جهويا لإطلاق المرحلة النموذجية من البرنامج الوطني لعلامة “المدينة المستدامة والمبتكرة”، وهي مبادرة تروم تحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز الإبتكار والمشاركة المواطنة، في إطار دعم أسس التنمية المستدامة على المستوى المحلي.
ويأتي هذا اللقاء، الذي تنظمه المديرية العامة للجماعات الترابية بشراكة مع جامعة الرباط الدولية وبرنامج “Efficacity” التابع للمعهد الفرنسي للتحول الطاقي الحضري، ضمن جهود تنزيل أهداف التنمية المستدامة الأممية على أرض الواقع، عبر تجريب نموذج عملي في ثماني مدن مغربية، من بينها الداخلة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عبد الرزاق الكورجي، الكاتب العام لولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، أن هذا اللقاء يندرج ضمن إستراتيجية وطنية تهدف إلى الإنتقال نحو مدن ذكية ومستدامة، من خلال رؤية تمتد لخمس سنوات وترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل الحكامة والشراكة، التنمية البشرية والمجتمع المتضامن، التحول الطاقي والإقتصاد الدائري، التنمية الحضرية والتنقل المستدام، إضافة إلى التنمية الإقتصادية المستدامة.
وإعتبر الكورجي أن المشروع يشكل نموذجا متقدما لتقييم السياسات العمومية على ضوء خصوصيات كل مدينة، مشيدا بإنخراط مختلف الفاعلين الجهويين في توفير المعطيات الضرورية لتشخيص الوضعية الترابية والإجتماعية والإقتصادية للمدينة.
وتميز اللقاء، الذي يمتد لثلاثة أيام، بعرض منهجية عمل البرنامج والمنصة الرقمية المندمجة التي ستتيح للمدن المعنية تتبع وتقييم السياسات المحلية المتعلقة بالإستدامة، إعتمادا على مؤشرات ومعايير دقيقة.
كما عرف الحدث تنظيم ورشات تكوينية لفائدة الفاعلين المحليين، ركزت على أدوات التقييم والتخطيط ومعايير “علامة المدينة المستدامة والمبتكرة”، بهدف توحيد الرؤية وتعزيز التنسيق متعدد القطاعات على الصعيد الترابي.
وشارك في اللقاء ممثلون عن قطاعات البيئة، السكن، الصحة، التعليم، التخطيط الحضري، الشباب، التنمية الإجتماعية، والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على تعزيز الحوكمة المحلية والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
ويذكر أن ثماني مدن مغربية تم إختيارها للإستفادة من هذا البرنامج النموذجي، وهي: أكادير، شفشاون، بن جرير، إفران، مراكش، طنجة، بركان، والداخلة، في إطار رؤية وطنية تروم بناء مغرب حضري أكثر إستدامة وإبتكارا.


التعليقات مغلقة.