أكد رئيس الإتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج، اليوم الأربعاء بمدينة مراكش، أن المغرب والبرازيل، بإعتبارهما قوتين إقليميتين بتطلعات عالمية، يتقاسمان رؤية موحدة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب تقوم على أسس من الثقة والتكامل الإقتصادي.
وجاءت تصريحات العلج خلال فعاليات “منتدى رواد الأعمال البرازيل-المغرب”، المنظم في إطار لقاء اقتصادي رفيع المستوى يجمع أكثر من مئة من رجال الأعمال والمسؤولين المؤسساتيين من كلا البلدين. وشدد في كلمته على أن الشراكة بين الرباط وبرازيليا ليست وليدة لحظة طارئة، بل نتيجة خيار إستراتيجي، موضحاً أن البلدين ملتزمان بتحويل التعاون جنوب-جنوب إلى قوة اقتصادية فاعلة تخدم مصالح شعبيهما.
واعتبر رئيس الإتحاد أن المنتدى يشكل فرصة ليس فقط لتثمين العلاقات المتجذرة بين البلدين، بل أيضا لفتح آفاق جديدة نحو شراكة إستراتيجية مستقبلية، في ظل مؤشرات واعدة لتقوية الروابط الإقتصادية الثنائية.
وأضاف العلج أن المغرب، بفضل توقيعه على أكثر من 50 اتفاقية تبادل حر، يوفر منفذا إستراتيجيا لأسواق متعددة في إفريقيا وأوروبا وأمريكا والشرق الأوسط، والتي تتيح الوصول لأكثر من 2.4 مليار مستهلك. في المقابل، تمثل البرازيل قوة إقتصادية وازنة ذات إمكانيات كبرى.
وأشار إلى أن البلدين يشكلان بوابتين إقتصاديتين نحو أسواق ناشئة وقوية، ويمكن لهما معا بناء ممر جديد للتعاون بين أمريكا اللاتينية وإفريقيا، قائم على مبادئ التجارة والإستثمار والإبتكار.
واختتم العلج حديثه بالتأكيد على إلتزام الإتحاد العام لمقاولات المغرب بالمضي قدماً في هذا التوجه، من خلال تفعيل مجلس الأعمال المغربي-البرازيلي وتحويل الأفكار المطروحة في المنتدى إلى مشاريع ملموسة ذات مردودية مستدامة.
من جهته، أبرز محمد أوجار، رئيس مجموعة رواد الأعمال المغرب، أهمية الفرص التي يتيحها التعاون المغربي-البرازيلي، مؤكداً أن الفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين ملتزمون بمواصلة تطوير العلاقات التجارية واستكشاف شراكات جديدة.
وقال أوجار إن الإصلاحات الهيكلية التي عرفها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، جعلت منه منصة إقليمية جاذبة للإستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى أن المنتدى يمثل فرصة لتعزيز التعاون وبناء شراكات “رابح-رابح” بين الفاعلين الإقتصاديين.
ويأتي هذا المنتدى بتنظيم من مجموعة رواد الأعمال، وبمشاركة شخصيات بارزة من بينها الرئيس البرازيلي الأسبق ميشال تامر، وعدد من الوزراء والمديرين العامين والبرلمانيين والدبلوماسيين، إلى جانب فاعلين من القطاع الخاص، وذلك بهدف دفع عجلة التعاون الثنائي وخلق آفاق واعدة للأعمال بين المغرب والبرازيل.
ويتناول المشاركون في المنتدى مواضيع متنوعة تشمل قطاعات حيوية من بينها الفلاحة، والإنتقال الطاقي، والتجارة، والسياحة، والتكنولوجيا، والخدمات.


التعليقات مغلقة.