Ultimate magazine theme for WordPress.

الصين وموريتانيا : شراكة خضراء لمكافحة التصحر وتنمية الثروة الحيوانية …

رغم التحديات المناخية الصعبة التي تواجهها موريتانيا، حيث تغطي الصحارى أكثر من 80% من مساحتها، يواصل مشروع التعاون الفني بين الصين وموريتانيا إحداث أثر ملموس في قطاع تربية الحيوانات، خاصة في المناطق الصحراوية.

فمنذ انطلاق المركز الموريتاني التجريبي لتكنولوجيا تربية الحيوانات في قرية إديني عام 2017، بدعم صيني مباشر، بدأ خبراء زراعيون صينيون العمل على مواجهة مشكلة ندرة الأعلاف المحلية. وقد تمكن الفريق الفني من إدخال نبات البرسيم وزراعته على نطاق واسع، وهو ما ساعد في التخفيف من أزمة الأعلاف التي طالما شكلت عائقا أمام تنمية الثروة الحيوانية في البلاد.

وبعد النجاح الأولي، تم توسيع التجربة لتشمل أنواعا متعددة من الأعلاف الملائمة للظروف الصحراوية، الأمر الذي عزز من قدرة المربين المحليين على توفير الغذاء لماشيتهم دون الإعتماد الكبير على الأعلاف المستوردة.

ولم تقتصر جهود المركز على إنتاج الأعلاف فحسب، بل إمتدت إلى مجال تحسين سلالات الأبقار الحلوب. حيث تعاون المركز مع شركات صينية متخصصة في تربية الماشية، لاختيار سلالات عالية الإنتاج ومتكيفة مع الأعلاف الخشنة وظروف البيئة المحلية. وأسفرت هذه الجهود عن تحسين واضح في كفاءة تربية الأبقار في المناطق الرعوية، ما ساهم بدوره في رفع مستوى معيشة الرعاة وتحقيق خطوات مهمة نحو التنمية المستدامة للقطاع الحيواني في موريتانيا.

ويعكس هذا المشروع نموذجا ناجحا للتعاون جنوب-جنوب، حيث توظف الصين خبراتها الزراعية والتقنية لخدمة التنمية المحلية في دول الساحل، مع إلتزام واضح بتحقيق منافع مشتركة تعود على المجتمعات المحلية بشكل مباشر ومستدام.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.