في أجواء من الفرح والإعتزاز، نظمت الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش – آسفي، مساء الإثنين، حفلا إحتفاليا بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش، تخليدا للذكرى الـ26 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.
وشهد الحفل حضور شخصيات رسمية ومدنية بارزة، في مقدمتهم والي جهة مراكش – آسفي وعامل عمالة مراكش بالنيابة، رشيد بنشيخي، وعدد من رؤساء المصالح الخارجية، وممثلي السلطات المحلية، ومنتخبين، بالإضافة إلى أعضاء الطائفة اليهودية بالجهة.
وفي كلمة له بالمناسبة، عبر رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش – آسفي، جاكي كادوش، عن أصدق التهاني والتبريكات إلى جلالة الملك محمد السادس، مشيدا بما تحقق خلال 26 سنة من حكمه، من إصلاحات شاملة وتحولات عميقة على مختلف المستويات.
وأوضح كادوش أن تخليد عيد العرش يشكل لحظة قوية تؤكد على تجذر التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي بكل مكوناته، واعتبر أن الاحتفال هذا العام يأتي في ظل إستمرار المملكة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، في تنفيذ مشاريع التحول السياسي والإقتصادي والإجتماعي.
وأضاف أن جلالة الملك، ومنذ اعتلائه العرش عام 1999، يقود المغرب بخطى واثقة نحو التقدم، من خلال تحديث الإقتصاد، والنهوض بالحقوق الإجتماعية، وتعزيز مكانة المملكة على الصعيد الإفريقي والدولي، مع المحافظة على خصوصية التقاليد المغربية الأصيلة.
وسلط رئيس الطائفة اليهودية الضوء على عدد من المشاريع الكبرى التي ميزت العهد الجديد، من بينها ميناء طنجة المتوسط، وخط القطار فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء، وتوسيع البنية التحتية الطرقية، إضافة إلى مشاريع رائدة في مجال التحول الطاقي، مثل مركب “نور ورزازات” للطاقة الشمسية، الذي يرمز إلى طموح المغرب في الريادة بمجال الطاقات المتجددة.
وعلى المستوى الإجتماعي، نوه كادوش بالمبادرات الملكية في مجالات الصحة والتعليم والعدالة الإجتماعية، خصوصا تلك التي تكرس العدالة المجالية وضمان الولوج المنصف للخدمات، مؤكدا على أهمية مدونة الأسرة كإصلاح نوعي يعزز مكانة المرأة المغربية.
كما ذكر كادوش بالإرث اليهودي المغربي الممتد لأكثر من ألفي سنة، مشيرا إلى أن أبناء الطائفة يعيشون في كنف المملكة بروح المواطنة الكاملة، ويحملون قيم السلام والإحترام والتسامح، ويواصلون تعزيز هذا التراث في ظل السلم الذي تنعم به البلاد.
وأشاد المتحدث بالنموذج المغربي في التعايش الديني والثقافي، معتبرا أن المملكة المغربية الشريفة تمثل مثالا فريدا في المنطقة بفضل قدرتها على التوفيق بين الوحدة والتنوع، من خلال نهج الوسطية والإعتدال الذي يرعاه صاحب الجلالة بصفته أمير المؤمنين.
وختم كادوش كلمته بالتأكيد على أن المغرب، بفضل مرجعيته الدينية المبنية على إمارة المؤمنين، يواصل لعب دور محوري في مكافحة الخطابات المتطرفة، وتكريس إسلام وسطي منفتح على القيم الإنسانية الكونية.
يشار إلى أن هذا الحفل يندرج ضمن سلسلة من الفعاليات التي تعرفها مختلف جهات المملكة بمناسبة عيد العرش المجيد، تعبيرا عن مشاعر الوفاء والولاء التي يكنها الشعب المغربي لملكه.


التعليقات مغلقة.