في إطار تعزيز التمكين الإقتصادي للنساء العاملات في قطاع الصيد البحري، أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، مهمة ميدانية إستهدفت عددا من الجماعات الساحلية، شملت بليونش، الفنيدق، مرتيل والمضيق.
وتأتي هذه المبادرة، التي نفذت تحت إشراف وحدة النوع والمندوبية الإقليمية لكتابة الدولة بالمضيق وبمساهمة من تمثيلية الأمم المتحدة للمرأة بالرباط، ضمن إستراتيجية تروم دعم النسيج التعاوني النسائي. وتسعى هذه الإستراتيجية إلى تحفيز النساء على تشكيل إتحادات تعاونية، مع توعيتهن بأهمية هذا النمط من التنظيم ودوره في تعزيز إستقلاليتهن الاقتصادية والإجتماعية، وفقا لأحكام القانون 112.12 المتعلق بالتعاونيات.
وشملت الأنشطة الميدانية ورشات تكوينية ركزت على مهام الإتحاد التعاوني، لاسيما التمثيلية المؤسساتية، تقوية القدرات، تجميع الموارد، وتسويق المنتجات المحلية. كما تم شرح المسار القانوني والإداري لتأسيس إتحادات تعاونية، إنطلاقا من التعبير عن الإرادة الجماعية، مرورا بالتحضيرات والإجتماعات التأسيسية، ووصولاً إلى استكمال الإجراءات الرسمية لدى السلطات المختصة، وعلى رأسها مكتب تنمية التعاون، مع التأكيد على أهمية إرساء هياكل فعالة للحكامة والتدبير.
وأسفرت المهمة عن نتائج ملموسة، أبرزها إعلان تأسيس اتحاد “إكسيسيليا” بجماعة بليونش، الذي يضم ثلاث تعاونيات نسائية، حيث تم التأكيد على أهمية المواكبة التقنية لتعزيز حكامته. كما عبرت تعاونيات نسائية بكل من مرتيل والمضيق عن إهتمامها الكبير بتأسيس إتحاد نموذجي، حيث تم الإتفاق على تنظيم لقاء تحضيري ثلاثي، لبحث الخطوات التنظيمية المقبلة.
وفي سياق موازٍ، تم تنظيم سبع دورات تكوينية لفائدة ثماني تعاونيات نسائية، إستفادت منها بشكل مباشر 68 امرأة، إلى جانب 82 مستفيدة بطريقة غير مباشرة، وذلك تلبية لحاجيات عبرت عنها المشاركات خلال الورشات.
ويأتي هذا البرنامج في إطار مقاربة شمولية لتعزيز الإقتصاد الأزرق، من خلال دعم التعاونيات النسائية، وتحسين تدبير أنشطتهن التقنية والمالية، وتيسير ولوجهن إلى التمويل، والتجهيزات، والأسواق، بما يرسخ نموذجا تنمويا شاملا ومندمجا.



التعليقات مغلقة.