Ultimate magazine theme for WordPress.

الرسوم الأمريكية : “المملكة المغربية ” تبرز كبديل إستراتيجي للصناعات الهندية …

تشهد شركات هندية ضغوطا متزايدة نتيجة الإرتفاع الحاد في الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرا، وهو ما دفع العديد منها إلى دراسة خيارات إستراتيجية لنقل جزء من إنتاجها خارج الهند. وتبرز القارة الإفريقية، وخصوصا المملكة المغربية، كوجهة مفضلة للحفاظ على إستمرارية التصدير إلى السوق الأمريكية، وفقا لما أوردته صحيفة ذي إيكونوميك تايمز.

وبحسب الصحيفة، فإن قطاعات صناعية حيوية مثل الملابس والمجوهرات تواجه تهديدا مباشرا بإنخفاض المبيعات بنسبة قد تصل إلى 90%، ما يهدد بخسائر فادحة في واحدة من أكبر الأسواق بالنسبة للهند. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة قد ينخفض بأكثر من النصف في حال إستمرار هذه الرسوم المرتفعة.

في ظل هذا السياق الضاغط، بدأت شركات هندية كبرى بالفعل في إتخاذ خطوات عملية نحو تنويع مواقع الإنتاج. فقد كشف أحد الموردين الرئيسيين لمجموعة “Gap” العالمية عن خطط لتوسيع نشاطه في إفريقيا، حيث يمتلك مصانع في كل من كينيا وإثيوبيا، تستفيد من رسوم جمركية أمريكية مخفضة لا تتجاوز 10%.

كما تخطط شركة متخصصة في قطاع المجوهرات وتتخذ من سورات مقرا لها، لتوسيع عملياتها في بوتسوانا في حال إستمرار السياسات الجمركية الأمريكية الحالية. وتدرس شركات أخرى تحويل بعض الطلبيات الأمريكية إلى مصانعها في دول إفريقية لتقليل التكلفة وتعزيز القدرة التنافسية.

تعد إفريقيا خيارا جذابا نظرا للحوافز الضريبية والإعفاءات التي تقدمها حكومات مثل المغرب، نيجيريا، إثيوبيا، وبوتسوانا. كما تسهم المناطق الإقتصادية الخاصة في تشجيع الإستثمار، في وقت تبلغ فيه تكلفة اليد العاملة في إفريقيا نحو ثلث نظيرتها في الهند، مما يمنح الشركات ميزة إضافية في ظل الظروف الراهنة.

ومع ذلك، لا تخلو هذه الخطوة من التحديات. إذ أعرب بعض العملاء الأمريكيين عن تحفظهم تجاه إستيراد منتجات من إثيوبيا، نظرا لمخاوف أمنية متعلقة بالإستقرار في المنطقة.

أمام هذا الواقع الجديد، تجد الشركات الهندية نفسها مضطرة لإعادة التفاوض على عقودها مع شركائها الأمريكيين. وقد بدأت بعض الطلبيات بالتأجيل أو حتى الإلغاء، مما يعكس الحاجة الماسة لتغيير سريع في إستراتيجيات التصدير والإنتاج.

ومع إستمرار الضغط الجمركي الأمريكي، يبدو أن القارة الإفريقية، وبالأخص المغرب، مرشحة لتكون البديل الصناعي المقبل للعديد من الشركات الهندية الساعية إلى الحفاظ على حصتها في الأسواق العالمية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.