أعلن سفير المغرب في واشنطن، يوسف العمراني، أمس الاثنين، عن إفتتاح الفرع العالمي الجديد لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تعزيز وتوسيع آفاق التعاون بين المغرب وأفريقيا والولايات المتحدة، فضلا عن باقي دول العالم.
وأبرز السفير العمراني، خلال حفل الإفتتاح الذي جرى في قلب مدينة نيويورك، أن هذا المركز الأكاديمي والبحثي المتميز سيكون بمثابة منصة لربط المواهب والباحثين الأفارقة بشركاء من القطاعين الأكاديمي والصناعي على الصعيد الدولي، مما سيساهم في بناء “منظومة ابتكار بلا حدود”.
وأشار إلى أن هذه المبادرة ليست مجرد مشروع جامعي، بل هي إستثمار إستراتيجي في الرأسمال البشري وتعزيز أوجه التعاون، مؤكدا أن المغرب بات بفضل رؤيته وشراكاته المتنوعة، حلقة وصل رئيسية بين إفريقيا والعالم، والعكس صحيح.
وأكد السفير أن اختيار نيويورك، المدينة التي تمثل ملتقى للثقافات والأفكار ورؤوس الأموال والمواهب، يعكس أهمية بناء جسور تعاون جديدة بين الولايات المتحدة والمغرب لتطوير حلول مبتكرة ذات أثر عالمي. وأضاف أن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، التي تركز على الحلول العملية، تجسد هذا التوجه بوضوح.
وفي كلمة موجهة إلى الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة، التي حضر عدد كبير من أفرادها حفل الإفتتاح، شدد السفير على أهمية الإستفادة من الخبرات والكفاءات التي يمتلكها مغاربة العالم، واصفا إياهم بـ”المؤهلات الإستراتيجية” لبناء شبكة متينة من المعارف والفرص بين القارات.
كما دعا السفير الشركاء الأمريكيين إلى الإنتقال من مرحلة المبادرات إلى التنفيذ العملي عبر تأسيس مختبرات بحثية مشتركة، وإطلاق كراسي علمية ممولة، وتفعيل برامج تبادل للطلبة والأساتذة، إضافة إلى دعم مشاريع صناعية في إفريقيا وتحقيق تحويلات تكنولوجية متبادلة. كما إقترح إقامة “ممرات للإبتكار” تلتقي فيها الحلول الإفريقية بالأسواق العالمية وتواجه فيها الخبرات الدولية التحديات الإفريقية بشكل مشترك.
وشدد على أن الهدف من هذه المبادرة يتمثل في التعليم والإبتكار والبناء المشترك لتحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح المجتمعات المختلفة، مؤكدا أن التعاون لا يقوم على نقل أحادي للمعرفة، بل على إثراء متبادل.
يذكر أن الفرع الجديد لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في الولايات المتحدة، الذي يمتلك مكاتب في نيويورك وكامبريدج (ماساتشوستس)، يهدف إلى ربط الباحثين والطلبة ورواد الأعمال الأمريكيين والأفارقة، وتعزيز الشراكات القائمة وتطوير علاقات جديدة مع الجامعات ومراكز البحث الأمريكية، فضلا عن فتح مسارات منظمة لمشاريع بحثية مشتركة وبرامج تبادل أكاديمي.


التعليقات مغلقة.