شهدت جامعة الأخوين بإفران وجامعة الأمير محمد بن فهد بالمملكة العربية السعودية، يوم الأربعاء، توقيع اتفاقية لإنشاء “كرسي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز لتطبيقات الذكاء الإصطناعي”، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسستين.
وأكد بلاغ صادر عن جامعة الأخوين أن الاتفاقية، التي وقعها كل من رئيس الجامعة أمين بنسعيد ورئيس جامعة الأمير محمد بن فهد عيسى الأنصاري، تمثل تجسيدا لرغبة مشتركة في ترسيخ الذكاء الإصطناعي كرافعة إستراتيجية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية في البلدين، كما تندرج ضمن أولويات الجامعتين ودعم التميز الأكاديمي.
وأوضح البلاغ أن الكرسي الجديد سيكرس جهوده لإجراء بحوث تطبيقية في مجال الذكاء الإصطناعي، بهدف تطوير حلول عملية تلبي إحتياجات المجتمع، فضلا عن تعزيز الشراكات بين الجامعات والشركات والمؤسسات على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما يسعى الكرسي إلى دعم الإبتكار وتكوين جيل جديد من الكفاءات المغربية المتميزة، التي تساهم في مسيرة التنمية الوطنية.
وأبرز المصدر أهمية “البحث ذي الأثر المجتمعي” والتنمية المستدامة من خلال تطبيقات الذكاء الإصطناعي في مجالات حيوية مثل التعليم، الصحة، الأمن السيبراني، المدن الذكية، والروبوتات.
وفي كلمته خلال توقيع الاتفاقية، أكد أمين بنسعيد، رئيس جامعة الأخوين، أن التعاون يعكس التزام الجامعة بالجمع بين التميز الأكاديمي والإبتكار التكنولوجي، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الإصطناعي لخدمة الإنسان والمجتمع. وأضاف: “نحن منفتحون على الإستفادة من مزايا هذه التكنولوجيا مع التحصن ضد مخاطرها، تماشيا مع الإستراتيجية الحديثة للجامعة”. وأضاف أن هذه المبادرة تؤكد على دور جامعة الأخوين والمغرب كرواد في هذا المجال على المستوى الإفريقي والإقليمي.
من جانبه، أكد عيسى الأنصاري، رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد، أن الشراكة تأتي في إطار جهود الجامعة لدعم رؤية المملكة 2030، التي تضع الذكاء الإصطناعي في قلب التحول الإقتصادي والإجتماعي. وقال: “نتقاسم مع جامعة الأخوين القناعة بأن التعاون العلمي والبحث التطبيقي في الذكاء الإصطناعي سيساهمان في مواجهة تحديات المستقبل وتكوين جيل جديد من الكفاءات القادرة على صناعة المستقبل”.
وشهد حفل التوقيع حضور شخصيات أكاديمية ومؤسساتية بارزة من البلدين، من بينهم السفير السعودي في المغرب، سامي بن عبد الله بن عثمان الصالح.
تعكس هذه المبادرة إلتزام الجامعتين بتعزيز التعاون النوعي بين المغرب والسعودية، ووضع الإبتكار والشراكات في خدمة التكوين والتقدم العلمي.
يشار إلى أن جامعة الأمير محمد بن فهد، التي تأسست عام 2006 في المنطقة الشرقية بالمملكة السعودية، تسعى لأن تكون رائدة في التعليم العالي من خلال تبني نماذج تعليمية مبتكرة ومعايير أكاديمية دولية، وتقدم برامج متنوعة في مجالات الهندسة وإدارة الأعمال وتقنية المعلومات والعلوم الإنسانية، مع تركيز خاص على البحث العلمي التطبيقي.


التعليقات مغلقة.