مؤشر Global Retirement Index : اليونان أفضل الدول للعيش في 2026 متفوقة على البرتغال وإسبانيا …
تصدرت اليونان، ولأول مرة في تاريخها، تصنيف أفضل الدول للعيش لعام 2026، وفقًا لمؤشر Global Retirement Index الذي تصدره مجلة International Living. هذا التصنيف المرموق شهد تحولا لافتا حيث تقدمت اليونان على دول كانت تُعتبر دوما في صدارة القائمة مثل البرتغال وإسبانيا.
وتأتي هذه القفزة الكبيرة في ترتيب اليونان في وقت يشهد فيه العالم، وخاصة في الولايات المتحدة، تزايد رغبة الأفراد في البحث عن بدائل معيشية أكثر إستقرارًا وجودة حياة، في ظل إرتفاع تكاليف الحياة والتوترات السياسية. وفقًا لإستطلاعات الرأي التي أجرتها المجلة، أصبح الكثيرون يتطلعون إلى الإنتقال إلى دول توفر بيئة معيشية أفضل وبأسعار معقولة.
إعتمد تقرير International Living في تصنيفه على مجموعة من المعايير المتكاملة، تشمل كلفة المعيشة، جودة الرعاية الصحية، البنية التحتية، المناخ، أنظمة الإقامة، وسهولة الإندماج الإجتماعي. تم جمع البيانات إستنادًا إلى تقارير ميدانية من مغتربين يقيمون فعليًا في هذه الدول.
وفي هذا السياق، برزت اليونان بفضل تحسن أوضاعها الاقتصادية في السنوات الأخيرة، إلى جانب توفر خدمات صحية حديثة وبأسعار أقل مقارنة بالدول الغربية الكبرى. من جانب آخر، قدمت اليونان مستوى معيشة يسمح للوافدين بالعيش براحة مع دخل شهري معتدل، كما يمكن السكن بالقرب من البحر بأسعار معقولة.
إضافة إلى التحسن الإقتصادي، ساعدت سياسات الإقامة المرنة في تعزيز جاذبية اليونان للوافدين. برامج “الفيزا الذهبية” وتأشيرات العمل عن بعد كانت من العوامل الرئيسية التي ساهمت في تعزيز صورة اليونان كوجهة مثالية للعيش.
في المقابل، شهدت البرتغال وإسبانيا تراجعًا نسبيًا في التصنيف نتيجة لارتفاع أسعار العقارات والتغييرات التشريعية الضريبية التي أثرت على سوق الإقامة في هذين البلدين.
أظهر تصنيف عام 2026 هيمنة واضحة للدول الأوروبية ضمن قائمة العشر الأوائل، ما يبرز أن قرار الإنتقال للعيش لا يرتكز فقط على كلفة المعيشة، بل يتأثر أيضًا بجودة الحياة بشكل عام. عوامل مثل الأمان الشخصي، الرعاية الصحية، ومستوى الشعور بالإنتماء الإجتماعي تلعب دورًا كبيرًا في إختيارات الأفراد الذين يسعون لحياة مستقرة ومتوازنة.
بذلك، فإن تقرير International Living لعام 2026 يعكس بوضوح التحولات الكبرى التي يشهدها العالم في تفضيلات المغتربين، ويعطي دفعة قوية لليونان لتصبح واحدة من أبرز وجهات الإقامة العالمية في السنوات القادمة.


التعليقات مغلقة.