Ultimate magazine theme for WordPress.

الأمم المتحدة : “فيليبي بولير” يؤكد أن صوت الشباب عنصر أساسي في مواجهة تحديات العصر …

يؤكد فيليبي بولير، مساعد الأمين العام لشؤون الشباب في الأمم المتحدة، أن صوت الشباب ليس مجرد هامش في قضايا العالم المعاصر، بل هو عنصر محوري في معالجة التحديات الكبرى التي تواجه المجتمعات الحديثة. من النزاعات المسلحة إلى أزمة الصحة النفسية التي تفاقمت في ظل تأثير وسائل التواصل الYجتماعي، يرى بولير أن الشابات والشباب هم القوى الدافعة للتغيير.

في حديثه، يروي بولير كيف بدأ اهتمامه بالأمم المتحدة منذ دراسته في المرحلة الثانوية، حيث كان يتعرف على تاريخ المنظمة وأهدافها. لم يكن يتصور حينها أنه سيشارك بشكل مباشر في أعمالها. ومع عمله في الحكومة الأوروغوايانية، توطدت علاقته بالأمم المتحدة من خلال تعاونها مع وكالات مختلفة مثل صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ومع دخوله عالم القيادة في الأمم المتحدة، ترشح بولير لقيادة أول مكتب مخصص لشؤون الشباب، حيث وضع هدفًا يتمثل في تعزيز دور الشباب في المنظمة، عبر إشراكهم بشكل فعال في الحوار وصنع القرار. بعد ثمانية أشهر من ترشيحه، تلقى مكالمة من أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، تخبره بتعيينه رسميًا في هذا المنصب.

تتمحور أجندة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الشباب حول ثلاثة محاور أساسية :

  1. المشاركة: هناك حاجة ملحة لإعطاء الشباب مساحة أكبر في دوائر صنع القرار، حيث يسعى المكتب لتعزيز دورهم من خلال خلق منصات تمثيلية تتيح لهم المشاركة الفعالة في القضايا العالمية.

  2. السلام والأمن: في وقت يشهد فيه العالم أكبر عدد من الصراعات منذ الحرب العالمية الثانية، يأخذ الشباب زمام المبادرة في دفع أجندة السلام والمطالبة بإنهاء الحروب.

  3. الصحة النفسية والرفاهية: يعاني ملايين الشباب حول العالم من تحديات نفسية تهدد حياتهم اليومية، من شعور باليأس إلى قلة الفرص في التعليم والعمل. في هذا السياق، يعمل مكتب الأمم المتحدة على مبادرة عالمية لدعم الصحة النفسية والرفاهية للشباب، حيث انضم أكثر من 600 منظمة شبابية من 80 دولة إلى هذه المبادرة، مما أثر بشكل مباشر على 13 مليون شخص، 81% منهم من الشباب.

يشير بولير إلى أن أحد أكبر التحديات في عصرنا الحالي هو تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يخلق الإنترنت فقاعات تواصل محدودة حيث يتفاعل الأشخاص فقط مع من يشاطرونهم نفس الآراء. هذه الفجوة الرقمية أدت إلى خطاب أكثر استقطابًا، وزيادة في الكراهية على المنصات الرقمية. يرى بولير أن الحل يكمن في العودة إلى المبادئ الأساسية التي تأسست عليها الأمم المتحدة: الحوار، الاحتفاء بالتنوع، والتعاون الدولي.

بإعتباره أحد الأصوات البارزة التي تمثل الشباب في الأمم المتحدة، يلفت بولير الانتباه إلى أن التغيير يبدأ من الأفراد. فكل خطوة صغيرة يتخذها الشباب، سواء في محيطهم المباشر أو على الساحة العالمية، تساهم في تحريك الأجندات الكبرى نحو تحقيق عالم أفضل وأكثر شمولية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.