Ultimate magazine theme for WordPress.

الصويرة : إنطلاق فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان “جاز تحت شجرة الأركان” بجو موسيقي عالمي …

إنطلقت مساء السبت فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان “جاز تحت شجرة الأركان” في مدينة الصويرة، التي شهدت عروضا موسيقية رائعة أضفت أجواء ساحرة على المدينة. المهرجان الذي أصبح أحد أبرز الفعاليات الثقافية في المدينة، يتميز بمزيج فريد بين موسيقى الجاز والموسيقى العالمية، مما جعل الحضور يستمتع بتجربة موسيقية استثنائية.

حفل الإفتتاح الذي نظمته جمعية الصويرة – موكادور، شهد حضورا واسعا من جمهور محب للموسيقى من مختلف أنحاء العالم، ليعيشوا لحظات فنية مع فنانين عالميين إلى جانب مواهب صاعدة من المنطقة. الحفل شهد أيضا حضور مستشار جلالة الملك، السيد أندري أزولاي، الذي أشاد بالمهرجان وبمكانته الخاصة في الصويرة، مشيرا إلى أن “الجاز يمثل موسيقى الحرية والتحرر، وهو جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية لهذه المدينة العريقة”.

في كلمته، أضاف السيد أزولاي أن “الجاز في الصويرة هو جسر يجمع بين الماضي والحاضر، ويعكس روح المدينة التي تستقبل كل الثقافات وتحتفل بها”، مؤكدا أن “الموسيقى تظل في جوهرها لغة عالمية توحد الناس مهما إختلفت ألوانهم وأصولهم”. كما لفت إلى أن مهرجان “جاز تحت شجرة الأركان” يجسد هذه الروح من خلال ما يقدمه من لقاءات موسيقية تفتح الباب لتبادل الثقافات.

أما على المستوى الفني، فقد إنطلقت السهرة مع عرض مميز قدمه ثلاثي عازف القيثار محمد درويش، الذي أضفى على المهرجان نكهة خاصة من خلال عزفه المبدع، الذي جمع بين البراعة والحساسية، بمشاركة عازف الطبول البلجيكي ستيفان غالان وعازف الساكسوفون الروماني ميهاي بيرفان. الجمهور استمتع بعروض فنية أظهرت التناغم بين الموسيقى المعاصرة والتأثيرات العالمية.

فيما إستضافت “دار الصويري” عرضًا آخر من فرقة Jet Fuel Trio، التي ضمت موسيقيين من الدنمارك وغامبيا، ليشكلوا مزيجا فنيًا رائعا بين آلة الكورا وأصوات الساكسوفون، مما أضفى على العرض طابعا إفريقيا حديثا، وكان بمثابة جسر بين الجاز المعاصر والجذور الأفريقية.

وتميزت السهرة أيضا بتنظيم جلسة “جام منتصف الليل”، التي جمعت بين موسيقيين محليين وفنانين عالميين في لقاءات إرتجالية وحميمية، مما أتاح للجمهور فرصة الإستمتاع بأجواء من الإبداع والتواصل الموسيقي المباشر.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر الفنان محمد درويش عن سعادته بنجاح حفل الافتتاح وامتزاج الموسيقى من ثقافات مختلفة، مؤكدا رغبته في العودة قريبا إلى مدينة الرياح. من جهته، عبر عازف الطبول البلجيكي ستيفان غالان عن إعتزازه بوجوده في المهرجان، مشيرا إلى الأجواء الفريدة التي تقدمها الصويرة للموسيقيين من كل أنحاء العالم.

أما المدير الفني للمهرجان، مجيد بقاس، فقد أكد أن برنامج هذه الدورة يهدف إلى تعزيز الحوار بين الجاز والموسيقى التقليدية والإرتجال، مع التركيز على تقديم فنانين مبدعين وجدد في هذا المجال، مع الحفاظ على روح الإنفتاح والتبادل الثقافي التي يميز بها المهرجان.

المهرجان مستمر حتى 29 دجنبر، ويقدم برنامجا حافلا بالحفلات الموسيقية، بالإضافة إلى منتدى فكري يضم موسيقيين وباحثين وصحفيين ومثقفين، لمناقشة قضايا موسيقية وثقافية وتعزيز الحوار بين الثقافات.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.