عبّر كل من “ملتقى سلام للفنون المعاصرة” و”مؤسسة رحلة للفنون الحية” عن قلقهما العميق بشأن التفاعلات التي تلت نهائي كأس الأمم الإفريقية، وما رافقها من تصاعد غير مقبول لخطابات الكراهية والعنصرية. هذه الخطابات التي انتشرت بشكل واسع عبر الفضاء الرقمي، امتدت في بعض الحالات لتؤثر على الواقع الاجتماعي، خصوصًا في صفوف بعض فئات الشباب.
ويؤكد الملتقى والمؤسسة أن المملكة المغربية كانت ولا تزال تؤمن بأن الرياضة هي أداة هامة للتقارب بين الشعوب وتعزيز الروابط الإنسانية. كما يشددان على أن أي محاولة لاستغلال المنافسات الرياضية لتغذية مشاعر الكراهية أو المساس بكرامة الشعوب، هي أمر مرفوض تمامًا ويخالف القيم التي تجمع بين الشعوب الإفريقية.
في هذا السياق، يُذكّر “ملتقى سلام” و”مؤسسة رحلة” بالعلاقات المتميزة بين المغرب والسنغال، والتي تمثل نموذجًا قويًا للتعاون الجنوب-جنوب. هذه العلاقات التي تستند إلى الاحترام المتبادل، التضامن، والتفاعل الثقافي والإنساني، لا يمكن أن تتأثر أو تختزل في أحداث رياضية عابرة أو ردود فعل انفعالية فردية.
كما أعربت الهيئتان عن بالغ قلقهما من انتقال بعض مظاهر الخطاب العنصري من الفضاء الرقمي إلى السلوكيات اليومية، معتبرين أن هذا يشكل تهديدًا حقيقيًا للسلم المجتمعي. يُذكر أن الرياضة تُعتبر أداة أساسية لتعزيز قيم الاحترام والتعايش والتنافس الشريف، ويجب أن تظل خارج دائرة التوظيف السلبي أو الخطابات العدائية.
وفي هذا الصدد، يعرب الملتقى والمؤسسة عن رفضهما القاطع لجميع أشكال العنصرية والتمييز، مشددين على ضرورة التحلي بروح المسؤولية في الخطاب العام، سواء من قبل الرياضيين، الإعلاميين، أو مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
كما يوليان أهمية كبيرة لصون العلاقات بين الشعوب من أي توظيف سلبي أو تصعيد غير مدروس قد يضر بمكتسبات التعاون الإفريقي وبروح التضامن بين الدول.
ويؤكد “ملتقى سلام للفنون المعاصرة” و”مؤسسة رحلة للفنون الحية” التزامهما الثابت بجعل الثقافة والفن والرياضة دعائم أساسية للحوار وبناء السلام، انسجامًا مع الرؤية المغربية التي تضع السلم والتعاون والاحترام المتبادل في صلب علاقاتها الإقليمية والدولية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
السلم في العالم الرياضي هو امتداد طبيعي للسلم الإنساني، وحمايته هي مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا وحكمة، بالإضافة إلى احترام الروابط العميقة التي تجمع بين الشعوب.
عن إدارة:
ملتقى سلام للفنون المعاصرة
مؤسسة رحلة للفنون الحية



التعليقات مغلقة.